في مؤتمر تمخّض عن نشأة « الجماعة الإسلامية » في مدينة لاهور الباكستانية عام 1941 م ، فكان أوّل رئيس لها ، واعتقل أكثر من مرّة بسبب دعوته حكومة باكستان بوضع دستور إسلامي يحكم البلاد ، ولنشره بياناً ضدّ القاديانية .
أسهم في المؤتمرات الإسلامية الكبرى ، وجمعية « الجامعات الإسلامية » بوصفها منظّمة دائمة ، و « الجماعة الإسلامية » . وكان رئيسها كما تقدّم ، ثمّ استقال منها بعدما ساءت صحّته متفرّغاً للتأليف .
من آثاره : الجهاد في سبيل اللَّه ، الحجاب ، المصطلحات الأربعة في القرآن ، مبادئ الإسلام ، تفسير سورة النور ، الحضارة الإسلامية ، الأُسس الأخلاقية للحركة الإسلامية ، أُسس الاقتصاد بين الإسلام والنظم المعاصرة ، الإسلام والجاهلية ، القانون الإسلامي ، البعث بعد الموت ، البيانات ، نحن والحضارة الغربية ، قضايا أمام المسلمين .
توفّي في نيويورك عام 1979 م ، ودفن بمدينة لاهور .
في مجال الوحدة الإسلامية كان المودودي يؤكّد على نفي التعصّب والتقليد الأعمى ، ويجعل المعيار القرآن والسنّة مع الاستهداء بأقوال علماء السلف . وقد حارب الدعوات التمزيقية للأُمّة كالدعوات القومية الضيّقة ، وجعل الوطنية الحقيقية هي المستمدّة من الانتساب إلى الإسلام . . واعتقد أنّ القومية التي رسمها الإسلام تقع في إطار عقلاني محض هو دائرة الشهادتين ، فهي ملاك الأُخوّة ، وأكّد أنّه لا توجد في الإسلام مادّة قانونية واحدة تمنح امتيازاً لأيّ مسلم على آخر بمقتضى التبعية الجغرافية أو اللغوية أو العنصرية ، سواء في العبادات أم المعاملات أم التعامل الاجتماعي والسياسي .
وقد دعا إلى قيام حكومة إسلامية تحت قيادة واعية ، تمتلك أهلية الخلافة ، مستمدّة شروط حاكميتها من اللَّه تعالى ، ومطبّقة لقوانين الشريعة الإسلامية ، ومختارة من قبل الأُمّة باعتبارها الخليفة المؤتمنة على تطبيق شرع اللَّه . وهو ما أسماه ب « الخلافة العامّة .
كما دعا إلى إحياء النظرة الإسلامية الشمولية العالمية ، وإلى وضع أُسس المجتمع الإسلامي واستعادة خصائصه .
( انظر ترجمته في : الموسوعة العربية العالمية 24 : 372 ، تتمّة الأعلام 1 : 73 - 75 و 3 : 139 ، إتمام
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 129
مساهمون: محمد الساعدي
ص١٢٩