بحاجة إلى مَن يرجعون إليه بعد النبي صلى الله عليه وآله لتلبية احتياجاتهم العلمية في الشؤون العقدية والفقهية والأخلاقية وتهذيب النفس والطرق السلوكية بحسب الاصطلاح الرائج ، فهل يوافق ابن أبي الحديد على القول بأنّ الإمام عليّاً والأئمّة من ولده عليهم السلام هم المرجع في أخذ الفقه والسلوك الأخلاقي ( الشريعة والطريقة ) وفي الكلام ( العقائد ) ؟ إذا قال بذلك فهو لا يرى الخلفاء غاصبين للخلافة ؛ لأنّه يعتقد بأنّ عليّاً رضي بخلافتهم ، فهي مشروعة . ولكن ابن أبي الحديد لم يكن تابعاً لأهل البيت عليهم السلام في المسائل العلمية الفقهية والكلامية والسلوكيات الأخلاقية . صحيح أنّه يصرّح بقبوله بما ورد في « نهج البلاغة » ، لكنّه يعرض جملةً من التأويلات المخالفة لظاهر ما ورد فيه من نقد وجّهه الإمام علي للخلفاء في بعض خطب « نهج البلاغة » ، فهل يمكن - والحال هذه - القول بأنّه ملتزم بالفقه الشيعي ؟ الظاهر هو الجواب بالنفي ، خاصّة وأنّه يصف الشيعة بأنّهم كُذّاب .
( انظر ترجمته في : وفيات الأعيان 5 : 392 ، فوات الوفيات 2 : 259 - 262 ، البداية والنهاية 13 :
199 - 200 ، الأعلام للزركلي 3 : 289 ، موسوعة المورد 5 : 147 ، معجم الشعراء للجبوري 3 : 97 - 98 ، معجم تراجم الشعراء الكبير : 95 ، موسوعة الأعلام 1 : 13 - 14 ، المعجم الوسيط فيما يخصّ الوحدة والتقريب 1 : 23 - 24 و 2 : 369 - 370 ) .
ابن الجنيد الإسكافي
أبو علي محمّد بن أحمد بن الجنيد الإسكافي الكاتب : واحد من كبار فقهاء الشيعة .
كان محدّثاً متكلّماً وجهاً جليل القدر . قيل : إنّه كان يرى القول بالقياس . صار عالماً معروفاً مصنّفاً في أيّام معزّ الدولة البويهي ، وكان معزّ الدولة يسأله ويكاتبه .
يروي عن أحمد بن محمّد بن طلحة العاصمي ، ويروي عنه : المفيد ، وأحمد بن عبدون .
ولابن الجنيد كتب كثيرة ، منها : تهذيب الشيعة لأحكام الشريعة ، المختصر الأحمدي للفقه المحمّدي ، نور اليقين وبصيرة العارفين ، فرض المسح على الرجلين . وله أجوبة مسائل كثيرة أيضاً .
توفّي بالري بعد عام 360 ه .