الحرية والاختيار
إنّ الحرية والاختيار من أرفع القيم السياسية بعد العدالة في الفكر السياسي الإسلامي . وتعد الحرية أحد العناصر الأساسية اللازمة للفرد باعتباره كائناً اجتماعياً أو عضواً في جماعة ، بل توصف بأنّها جزء من حياة الإنسان التي بها ومن أجلها يحيا .
كما أن الحرية كما يعرفها البعض هي حقّ الفرد في أن يفعل ما يشاء بشرط ألّا يضرّ بالآخرين « 1 » .
وهذا التعريف جاء في المادة 4 من دستور فرنسا عام 1789 بإمكانية عمل كلّ شيء لا يضرّ بالغير ، وقد جرى تصحيحه بالمادة « 5 » التي ورد فيها : يجب أن لا يمنع القانون إلّا الأعمال المضرّة بالمجتمع « 2 » .
فالحرية كما يؤكّدها المعولمون هي إتاحة الفرصة لجميع الآراء للتعبير عن نفسها ، ولها عدّه مجالات منها حرية التعبير ، وحرية الممارسة السياسية ، وحرية الرأي وتشكيل الأحزاب ، وأيضاً الحرية الاقتصادية والسياسية وحرية المعتقدات وغيرها ، ولكن المفهوم السائد للفكر الحديث والفكر العقلاني للحرية أن تفعل ما تشاء بشرط ألّا تضرّ حرية الآخرين « 3 » .
هامش
( 1 ) القيم السياسية في الإسلام : 105 .
( 2 ) ينظر موسوعة الثقافة السياسية الاجتماعية الاقتصادية : 591 .
( 3 ) معجم مصطلحات عصر العولمة ص 80 رقم 498 .