وهكذا كان يفكّر عليّ ( ع ) ويدرك ويبصر أن الزمن ينتظر منه أن يقدّم عليّاً مثالًا كاملا للحاكم المسؤول العادل ، فكان يطالب ذاته ويحاكمها ويضعها في ميزان عادل صارم لا يسمح لنفسه أن تأخذ حظّها الدنيوي الذي قسم لها ، فجعلها تلتاع وتتململ وتئن في قبضة عدله وزهده وورعه وتقواه الذي لا يمكن لنا أن نرسم ملامحه أو نقنع أنفسنا بوجود واقعي يمكن أن يعيشه غيره ( ع ) .
معالم الفكر السياسي ونظرية الدولة في الإسلام — صفحة 98
مساهمون: عادل عبد الرحمن البدري
ص٩٨