الخطوة الثالثة : هي جمع النصوص واستنطاقها « 1 » للإجابة عن الأسئلة الخمسة .
الخطوة الرابعة : ربط مداليلها وتوحيدها في مركّب نظري واحد منسجم « 2 » .
الخطوة الخامسة : النتائج المترتّبة على هذه النظرية المستخلصة ، ودورها في فهم طبيعة التشريع الإسلامي للحياة ، وهذا التشريع يمثّل « النظام الاجتماعي الإسلامي للإنسان » ، وهنا لابدّ من بيان علاقة النظرية بالخطوط العامّة للنظام الاجتماعي .
أمّا النظام الاجتماعي الإسلامي فهو : النظام العادل الذي يأخذ الواقع كلّه بنظر الاعتبار ، وتبعاً لطبيعة العلاقة المزدوجة ، يكون متكوّناً من بعدين : ثابت ، ومتحرّك .
وأيضاً استخلص أنّ مجتمع الخلافة الربّانية ، هو مجتمع المَثل الأعلى المُطلَق ، وأنّ الدور الفاعل هو للإنسان الحرّ الإرادة أوّلًا ، وللدين أيضاً الدور الأكبر ، حيث يقدّم بحقّ للإنسان مَثله الأعلى المُطلَق للإنسان ، ويهديه إلى الحقّ الحقيق ؛ بالاتّباع كما ينبغي ويستحق .
الهيكل العامّ للنظام الاجتماعي الإسلامي
ويمكن اكتشاف الخطوط العريضة للنظام الاجتماعي الإسلامي من خلال مجموعة المبادئ ، التي تتحكّم - قرآنياً - في المجتمع الإسلامي ، وتنتظم بها العلاقات فيما بين عناصر المجتمع الإسلامي .
وهذه المبادئ هي كالآتي :
1 . مبدأ حكومة القيم الربّانية ( فالمجتمع الإسلامي مجتمع قيمي خاضع لقيم الرسالة ) .
2 . مبدأ الخلافة الإلهية للإنسان والولاية الربّانية ، التي تمثّل هذه القيم .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ص 8 - 13 .
( 2 ) المصدر نفسه : ص 12 - 13 .