وهذه التشريعات التفصيلية هي البناءات العُلوية ، التي تعتمد على نظريات أساسية ، تشكّل قواعد نظرية للأبنية العُلوية .
فلابدّ من التوغّل إليها ، ومحاولة اكتشافها بقدر الطاقة البشرية .
والتوغّل إلى هذه القواعد النظرية ليس عملًا منفصلًا عن الفقه ، بل ضرورة من ضرورات الفقه » « 1 » .
أدلّة ضرورة اكتشاف النظريّات القرآنية
استدل الشهيد الصدر على هذه الضرورة بقوله :
1 . كان النبيّ صلى الله عليه وآله يعطي هذه النظريات من خلال التطبيق وبشكل إجمالي ، في إطار روحي واجتماعي وفكري وتربوي ، يمارسه صلى الله عليه وآله بشكل مباشر ، وكان ذلك المناخ يساعد المسلمين على فهم النظريات بشكل ارتكازي إجمالي .
2 . وحيث افتقدنا ذلك المناخ والإطار ؛ وتفاعل إنسان العالم الإسلامي اليوم بإنسان العالم الغربي ؛ وبرزت نظريّات حديثة من خلال هذا التفاعل ؛ كان لابدّ أن تُستنطق نصوص الإسلام بعد التوغّل في أعماقها للوصول إلى مواقف الإسلام الحقيقية ، وتكشف نظريّاته التي تعالج هذه الموضوعات ، التي عالجتها التجارب البشرية الذكية في مختلف مجالات الحياة « 2 » .
خطوات الشهيد الصدر لاكتشاف النظرية القرآنية
إنّ الخطوات التي تُتبع لاكتشاف النظرية القرآنية حسب ما استفدناه من نصوص الشهيد الصدر هي كما يلي :
هامش
( 1 ) ) المصدر السابق ، ص 38 .
( 2 ) المصدر نفسه : ص 42 - 41 ، بتخليص .