مصطلح النظرية الاجتماعية ومداليله
مصطلح النظرية يُطلق على ثلاثة معاني مختلفة ، ولكنّها مترابطة فيما بينها :
المعنى الأوّل : الرأي والنظر ، وهو المعنى اللغوي ، أو ما يقرب منه : الرؤية ، والفكرة ، والنظرية .
المعنى الثاني : المركّب النظري .
المعنى الثالث : النقطة الجوهرية في المركّب النظري ، التي تُعبّر عن فلسفة هذا المركّب ، وروحه ، وجوهره .
والمركّب النظري عند الشهيد الصدر : « هو المركّب الذي يحتلّ في إطاره كلّ واحد من المدلولات التفصيلية موقعه المناسب ، وتُستحصل فيه أوجه الارتباط بين هذه المدلولات التفصيلية . وهذا ما نسميّه بلغة اليوم بالنظريّة ، فيقال : النظرية القرآنية عن النبوّة ، النظرية القرآنية عن المذهب الاقتصادي ، النظرية القرآنية عن سُنن التاريخ » « 1 » .
والنظرية الاجتماعية بالمعنى الثاني يراد منها رؤية شاملة حول المجتمع الإنساني ، تجمع في داخلها تحديد عناصر المجتمع ، وتحديد موقع كلّ عنصر في المركّب الاجتماعي ، وعلاقته بسائر العناصر ، وخطوط العلاقة القائمة بين العناصر والإطار الذي يتمّ ضمنه التوفيق بين هذه العناصر .
ضرورة اكتشاف النظريّات القرآنية
قال الشهيد الصدر مبيّناً ضرورة اكتشاف النظريّات القرآنية في النصّ التالي ، الذي جاء في معرض شرحه للتفسير الموضوعي وأهمّيته :
« إنّ كلّ مجموعة من التشريعات التفصيلية ، في كلّ باب من أبواب الحياة ، ترتبط بنظريات أساسية .
هامش
( 1 ) المدرسة القرآنية : الدرس الثاني : ص 34 . ومن هنا اتّجه بعض إلى استعمال النظرية والنظام بشكل مترادف .