تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجتمعنا في فكر وتراث الشهيد السيد محمد باقر الصدر — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
نستوعب هذا البحث إن شاء اللَّه تعالى ، لكي نربط الجانب التشريعي من الإسلام ، بالجانب النظري التحليلي من القرآن الكريم لعناصر المجتمع « 1 » .

الإسلام ثابت والحياة متطوّرة

وكنموذج لتأثير هذه الرؤية الاجتماعية ، على كلّ البُنى الفوقية التشريعية ، تناول الشهيد الصدر تأثيرها على الحياة الاقتصادية ، وتشريعاتها في الإسلام ، بالدرس والتوضيح . وإليك نصّ الشهيد الصدر في هذا المجال « 2 » : وكثيراً ما يقول المشكِّكون : كيف يمكن أن تعالج مشاكل الحياة الاقتصادية في نهاية القرن العشرين على أساس الإسلام ، مع ما طرأ على العلاقات الاجتماعية والاقتصادية بعد قرابة أربعة عشر قرناً ، من توسّع ، وتعقيد ، وما يواجه إنسان اليوم من مشاكل نتيجةً لذلك ؟ ! والجواب على ذلك : أنّ الإسلام قادر على قيادة الحياة ، وتنظيمها ضمن اطره الحيّة دائماً ؛ ذلك أنّ الاقتصاد الإسلامي تمثّله أحكام الإسلام في الثروة ، وهذه الأحكام تشتمل على قسمين من العناصر : أحدهما العناصر الثابتة : وهي الأحكام المنصوصة في الكتاب والسنّة ، في ما يتّصل بالحياة الاقتصادية .
هامش
( 1 ) المدرسة القرآنية : ص 185 - 187 . ( 2 ) وسوف نلاحظ تأثيرها على النظام السياسي ، وقد لاحظنا نموذجاً واضحاً عن هذه الرؤية ، في بحث الشهيد الصدر عن خطّي الخلافة والشهادة ، وما يتمخّض عنهما من نظام سياسي ، يتفرّد به الإسلام حين يجمع فيه بين الأصالة والتطوّر ، ورفده لكلّ عصر بما يتطّلبه من قوانين ، لا تخرج عن روح النظام السياسي المنبثق من مبدأ الاستخلاف .