والأصناف الثلاثة على ضوء هذه الآية هم : النبيّون ، والربّانيّون ، والأحبار .
والأحبار هم علماء الشريعة ، والربّانيّون درجة وسطى بين النبيّ والعالم ، وهي درجة الإمام .
ومن هنا أمكن القول بأنّ خطّ الشهادة يتمثّل ( في المنظومة التالية ) :
أوّلًا : في الأنبياء .
وثانياً : في الأئمّة الذين يُعتبَرون امتداداً ربّانياً للنبيّ في هذا الخطّ .
وثالثاً : في المرجعية التي تُعتبر امتداداً رشيداً للنبيّ والإمام ، في خطّ الشهادة .
دور خطّ الشهادة
والشهادة على العموم يتمثّل دورها المشترك بين الأصناف الثلاثة من الشهداء في ما يلي :
أولًا : استيعاب الرسالة السماوية والحفاظ عليها :
( بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ )
« 1 »
.
ثانياً : الإشراف على ممارسة الإنسان لدوره في الخلافة ، ومسؤولية إعطاء التوجيه بالقدر الذي يتّصل بالرسالة وأحكامها ومفاهيمها .
ثالثاً : التدخّل لمقاومة الانحراف ، واتّخاذ كلّ التدابير الممكنة من أجل سلامة المسيرة .
فالشهيد مرجِع فكري وتشريعي من الناحية الإيديولوجية ، ومشرف على سير الجماعة وانسجامه إيديولوجياً مع الرسالة الربّانية التي يحملها ، ومسؤول عن التدخّل لتعديل المسيرة ، أو إعادتها إلى طريقها الصحيح ، إذا واجه انحرافاً في مجال التطبيق .
هامش
( 1 ) المائدة : 44 .