تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجتمعنا في فكر وتراث الشهيد السيد محمد باقر الصدر — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
والأصناف الثلاثة على ضوء هذه الآية هم : النبيّون ، والربّانيّون ، والأحبار . والأحبار هم علماء الشريعة ، والربّانيّون درجة وسطى بين النبيّ والعالم ، وهي درجة الإمام . ومن هنا أمكن القول بأنّ خطّ الشهادة يتمثّل ( في المنظومة التالية ) : أوّلًا : في الأنبياء . وثانياً : في الأئمّة الذين يُعتبَرون امتداداً ربّانياً للنبيّ في هذا الخطّ . وثالثاً : في المرجعية التي تُعتبر امتداداً رشيداً للنبيّ والإمام ، في خطّ الشهادة .

دور خطّ الشهادة

والشهادة على العموم يتمثّل دورها المشترك بين الأصناف الثلاثة من الشهداء في ما يلي : أولًا : استيعاب الرسالة السماوية والحفاظ عليها :
( بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ )
« 1 »
.
ثانياً : الإشراف على ممارسة الإنسان لدوره في الخلافة ، ومسؤولية إعطاء التوجيه بالقدر الذي يتّصل بالرسالة وأحكامها ومفاهيمها . ثالثاً : التدخّل لمقاومة الانحراف ، واتّخاذ كلّ التدابير الممكنة من أجل سلامة المسيرة . فالشهيد مرجِع فكري وتشريعي من الناحية الإيديولوجية ، ومشرف على سير الجماعة وانسجامه إيديولوجياً مع الرسالة الربّانية التي يحملها ، ومسؤول عن التدخّل لتعديل المسيرة ، أو إعادتها إلى طريقها الصحيح ، إذا واجه انحرافاً في مجال التطبيق .
هامش
( 1 ) المائدة : 44 .