الفصل الرابع : السُنن الاجتماعية ودورها في تطوّر المجتمع الإنساني
ظاهرة السّنن وعلاقتها بالمجتمع الانساني
كلّ ما يقع في هذا الكون لا يقع صدفة ، وإنّما يقع وفق علل وأسباب ، ويتحقّق حسب نظام دقيق ، وقوانين عامّة دقيقة وثابتة وصارمة ، لاتتخلّف ولاتتبدّل .
قال اللَّه تعالى مبيّناً هذا التقنين ، الذي جعله للحياة ، وللكائنات الحيّة ، وغير الحيّة ، في آيات كثيرة ، نختار نماذج منها :
1 -
( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها )
« 1 »
.
2 -
( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ، ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ )
« 2 »
.
والإنسان خاضع لهذا النظام الدقيق ، والوجود الفردي للإنسان كوجوده المجتمعي
هامش
( 1 ) يس : 38 .
( 2 ) المؤمنون : 12 - 14 .