خَلِيفَةً . . . )
« 1 » وهذه العناصر الأساسية الثلاثة للمجتمع البشري هي :
الأوّل : ( الإنسان ) الخليفة : وهو المحور الأساس ، والعنصر الأهمّ من بين عناصر المجتمع الإنساني ، الذي خلقه اللَّه تعالى للقيام بهذا الدور الاجتماعي .
الثاني : الأرض والطبيعة ، ولايراد بالأرض هنا خصوص جسم الكرة الأرضية فقط ، بل يراد بها جسم الكرة الأرضية ، وما يحيط بها من عوالم مرتبطة بها وبالإنسان ، فهي كلّ الكون المحيط بالانسان ، والذي يتفاعل معه .
الثالث : العلاقة القائمة بين الإنسان والأرض من ناحية ، وبين الإنسان والإنسان الآخر من ناحية أخرى .
إنّ هذه العناصر الثلاثة عناصر أساسية ، ومقوّمات ثابتة تتشكّل المجتمعات من خلالها ، ولا توجد نظرية اجتماعية إلهية أومادّية تتحدّث عن المجتمع ، ولاتفترض فيه العناصر الثلاثة » « 2 » .
المقارنة بين النظرتين
وقال عن الفرق بين النظريتيّن القرآنية والمادّية ، في تصوير العنصر الثالث :
ولكن ما هو الفرق - إذاً - بين النظرية الإلهية القرآنية والنظريّات المادية في فهم المجتمع الانساني وحقيقته ، إذا كانت جميع النظريّات الاجتماعية تؤمن بهذه العناصر الأساسية الثلاثة للمجتمع ؟
وقد تحدّث السيّد الشهيد الصدر قدس سره عن الفرق الجوهري بين النظرية القرآنية ، والنظرية المادّية في ذلك ، من خلال افتراض وجود الفرق بينهما ، في تصوير العنصر الثالث ، حيث طرح صيغتين لتصوّر هذا العنصر :
الأولى : الصيغة الثلاثية : وهي الصيغة التي تتبنّاها النظرية المادّية ، حيث ترى أن
هامش
( 1 ) البقرة : 30 .
( 2 ) المدرسة القرآنية : 106 - 107 .