إذاً هناك كلمة للَّهلاتتبدّل على مرّ التاريخ ، هذه الكلمة التي لاتتبدّل هي : علاقة قائمة بين النصر وبين مجموعة من القضايا والشروط والمواصفات ، وضّحت من خلال آيات متفرّقة ، وجُمعت على وجه الإجمال هنا . إذاً هناك سُنّة للتاريخ .
13 -
( فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا )
« 1 » .
14 -
( وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا )
« 2 »
.
15 -
( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ )
« 3 »
.
هذه الآية إذاً تتحدّث عن علاقة معيّنة بين القاعدة والبناء العُلوي ، بين الوضع النفسي والروحي والفكري للإنسان ، وبين الوضع الاجتماعي ، بين داخل الإنسان وبين خارج الإنسان ، فخارج الإنسان يصنعه داخل الإنسان .
16 -
( ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ )
« 4 »
.
17 -
( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ )
« 5 »
.
هامش
( 1 ) فاطر : 42 - 43 .
( 2 ) الفتح : 22 - 23 .
( 3 ) الرعد : 11 .
( 4 ) الأنفال : 53 .
( 5 ) البقرة : 214 .