- وعنه ( ع ) :
« إبدأ بما بدأ الله عز وجل به » « 1 »
- وعنه ( ع )
« رفع عن هذه الأمة ست : الخطأ والنسيان ، وما استكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ومالا يطيقون ، وما اضطروا إليه » « 2 » .
وغيرها من القواعد كقواعد التعارض والتراجيح فلتراجع في مظانها .
هذا وقد الف علماء الإمامية كتباً تجمع هذه الأصول ، منها :
- الفصول المهمة في أصول الأئمة للشيخ الحر العاملي ( ت 1104 )
- أصول آل الرسول للسيد هاشم الخوانساري ( ت 1318 )
- الأصول الأصلية - للسيد عبد الله شبر ( ت 1242 )
طبق ما تقدّم فإن عملية الاجتهاد كانت تصاحب حتى عصر المعصوم مع قلّة الحاجة إليه في زمانه ، وإذا كان علم الأصول مظهراً جليّاً من مظاهر الاجتهاد فإنا نستطيع أن نفسّر كيف تأخّر نشوء هذا العلم لدى مذهب أهلالبيت عنه لدى المدارس الإسلامية الأخرى ، ذلك أن هذه المدرسة كانت تؤمن بامتداد عصر النصّ الشرعي إلى حوالي مئتين وخمسين عاماً بعد الفترة التي اعتقدت فيها المدارس الأخرى بانتهاء عصر النصّ المباشر من المعصوم وهو الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) ، وبمجرد أن انتهى عصر الغيبة الصغرى « 3 » للإمام المهدي وبدأ عصر الغيبة الكبرى تفتحت الذهنية
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ج 2 : ص 274 ، صحيح مسلم ج 4 ص 39 ، فتح الباري ج 6 ص 217 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 463 ، من لا يحضره الفقيه للصدوق ج 1 ص 59 ، سنن ابن ماجة ج 1 ص 659 .
( 3 ) بعد استشهاد الإمام الحسن العسكري وهو الامام الحادي عشر من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، تولى الإمام محمد المهدي ( عج ) وهو الامام الغائب الإمامة عام ( 260 ه - ) وعين نائبه الأول عثمان بن سعيد العمري وكان من أصحاب جده وأبيه الثقات وكان يراسل شيعته ويرد على أسئلتهم ويدير أمورهم بشكل عملي من خلاله ، ونصب ابنه محمد بن عثمان بن سعيد في هذا المنصب ، واعقبه الشيخ الثقة الحسين بن روح النوبختي وبعده الشيخ علي بن محمد السمري الذي انتهت بوفاته ( عام 1329 ه - ) فترة الغيبة الصغرى فتكون قد دامت حوالي السبعين عاماً .
لتبدأ مرحلة الغيبة الكبرى التي نرجو لها أن تنتهي لتكتحل أعيننا برؤية المهدي المنتظر الذي يملأ الله الأرض به قسطاً وعدلًا كما ملئت ظلماً وجوراً . ( يراجع بحار الأنوار ج 51 ب 16 ) .
وقد روي عنه ( ص ) قوله : لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلا من أمتي ومن أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي يملأ الأرض قسطا وعدلًا كما ملئت جوراً وظلماً ( الفصول المهمة ص 271 ) ، بحار الأنوار ج 51 ، ص 84 ، تفسير الآلوسي ج 18 ص 206 ، مسند أحمد ج 1 ص 99 ، سنن أبي داوود ج 2 ص 309 ، سنن ابن ماجة ج 2 ص 928 ، المعجم الصغير للطبراني ج 2 ص 148 ، المعجم الكبير ج 10 ص 133 و 134 .