تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
عن هشام بن سالم قال : كنّا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) وجماعة من أصحابه فورد رجل من أهل الشام فاستأذن فأذن له فلمّا دخل سلّم فأمره أبو عبد الله ( عليه السلام ) بالجلوس ، ثم قال له : « ما حاجتك أيها الرجل ؟ قال : بلغني أنك عالم بكل ما تُسأل عنه فصرت إليك لُاناظرك . فقال أبو عبد الله : في ماذا ؟ قال : في القرآن قطعه وإسكانه وخفضه ونصبه ورفعه ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا حَمران دونك الرجل . فقال الرجل : إنّما أريدك أنت لا حَمران فقال أبو عبد الله : إن غلبت حَمران فقد غلبتني . فأقبل الشامي يسأل حَمران حتى ضجر وملّ وعرض وحَمران يُجيبه فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كيف رأيت يا شامي ؟ قال : رأيته حاذقاً ما سألته في شيء إلّا أجابني فيه فقال أبو عبد الله : يا حَمران سلّ الشامي فما تركه يُكثر فقال الشامي : أرأيت يا أبا عبد الله أناظرك في العربيّة ، فالتفت أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقال : يا أبان بن تغلب ناظره ، فناظره فما تركه الشامي يكثر ، قال : أريد أن أناظرك في الفقه ، فقال أبو عبد الله : يا زرارة ناظره ، فما تركه الشامي يكثر قال : أريد أن أناظرك في الكلام فقال : يا مؤمن الطاق ناظره ، فسجل الكلام بينهما ، ثم تكلّم مؤمن الطاق بكلامه فغلبه فيه . . وهكذا تستمر الرواية حتى يطلب الشامي أن يكون من شيعته » « 1 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 47 / 407 - 409 نقلًا عن رجال الكشي : 178 .