تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
نسبة عالية منهم - في مجتمعاتنا فمن الطبيعي أن نعمل على إنشاء منظّمة عالمية تُعنى بهم وتعمل على توفير أنشطة خاصّة وإقامة ندوات ومعسكرات ومخيمات تثقيفية ودينية ، ورياضية ، وتوجّه طاقاتهم للخدمة الاجتماعية . كما تعمل على حشد الطاقات الجامعية والمدرسية لتنظيم مشاريع للخدمات الاجتماعية ، وتوفير أجواء لظهور الإبداعات والطاقات الشابة بالإضافة لدور هذه الطاقات في المجالات السياسية أيضاً . عاشراً : وإذا لاحظنا أنماط الحصار الذي يواجهه الشيعة من جهة ، وأنماط العنف والضغط الحكومي ضدّهم ، والتفرقة الطائفية والعنصرية التي يعيشونها في بعض المناطق ، فإنّنا نجدنا بحاجة ماسّة لإيجاد منظّمة عالمية لحقوق الإنسان ، تعمل على الدفاع عن القضايا الإنسانية العادلة ، وتدوين انتهاكات حقوق الإنسان وتطالب الحكومات بالتعامل العادل ، وتتّخذ الخطوات اللازمة لحضور المحافل الدولية والإتّصال بالمنظمات العالمية لحقوق الإنسان لتحقيق هذا الهدف . وإنّنا نعتقد أن ما هو موجود من منظمات صغيرة واعتراضات فردية ، أو من قبل مؤسسات صغيرة لا يكفي مطلقاً لتحقيق هذه الغاية النبيلة . حادي عشر : والمرأة في التصور الإسلامي وفي الثقافة الشيعية يمكنها أن تحقّق أسمى درجات التكامل حتى تصل إلى مرتبة « يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها » كما جاء في حق الزهراء ( عليها السلام ) « 1 » . ولما كانت تشكّل نصف المجتمع ، والجزء الفعّال في المسيرة الاجتماعية من مجالات التربية الروحية والعلمية والأخلاقية ، فإنّ من الطبيعي أن تتمّ العناية الكاملة بقضية المرأة المسلمة ، وفي الخصوص المرأة المسلمة من أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ومن هنا فإنّنا نجدنا بحاجة ماسّة جداً لإنشاء منظّمة عالمية للمرأة المسلمة تحقّق الأهداف التالية :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 43 ص 21 ، الغدير ج 7 ص 191 ، الاحتجاج للطبرسي ج 2 ص 103 ، كنز العمال ج 12 ص 111 .