تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
أن يترك أثره الكبير في إخراج العمل الجامعي من الرتابة ويؤصّل العمق والموضوعية فيه ، وهي تجربة تستحق الدراسة ، فعلينا أن لا نجفّف الميادين التي تتمتّع فيها هذه الروح بالحيوية ، بل نؤصّلها ونشجّعها ، وإنّي لأعتقد أنّ تحويل الأزهر من حالته الحوزوية إلى حالته الجامعية الصرفة ، أضرّت به كثيراً . و - إنّ من وظيفة العاملين في حقل التحرّك الإسلامي النظر إلى الحركة الإسلامية ككلّ ، والدفاع عنها ككلّ ، ونسيان الحالة الحزبية الضيّقة والمصالح الفئوية المحدودة ، وتقديم مصلحة العمل الإسلامي التغييري على المصالح الجانبية والإصلاحية ، وهي وظيفة خطيرة تؤكّدها الآيات القرآنية الشريفة ، حيث تدعو للولاية بين العاملين بعد أن كان أعداء الحركة الإسلامية متضامنين فيعملهم ضّدها .
( وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ )
« 1 »
.
ز - في كلّ مذهب من المذاهب الإسلامية زوائد وحشو وتطرّف وآراء فردية شاذة ، وهذه الزوائد لها دورها في إذكاء نار الفتنة بين المسلمين ، وإذا شئنا أن نتخلّص من النتائج السيئة ، كان على حكماء كلّ مذهب أن يؤدّبوا مفرطيهم ويعزلوا الشاذّين عنهم ، ولا يؤكّدوا على نقاط يستحسن الإغضاء عنها كي نصل جميعاً إلى الهدف المنشود . * * *
هامش
( 1 ) الأنفال : 73 .