تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وإذا كان الفقهاء أحياناً قد أفتوا بالدفع المباشر إلى بني هاشم فهم ينظرون حتماً إلى مرحلة ما قبل قيام الحكومة الإسلامية ، ولذا جاءت لديهم الآراء التالية : فالسيّد صاحب العروة الوثقى : يجيز دفع سهم السادات مباشرة ، وإن كان يحتاط استحباباً بالدفع إلى المجتهد ، ويوجب دفع سهم الإمام إلى المجتهد الجامع للشرائط . أمّا السيّد الإمام الحكيم ( قدس سره ) فيرى : أنّ الأحوط وجوباً دفع سهم السادة إلى الحاكم الشرعي ، وإن كان قد أصدر إذناً عاماً بذلك . أما سهم الإمام فالأحوط وجوباً لديه مراجعة المرجع العام المطّلع على الجهات العامّة في ذلك « 1 » . أما السيّد الإمام الخميني ( قدس سره ) فيؤكّد على أنّ سهم السادات يجب أن يصرف بإذن المجتهد ، وكذلك سهم الإمام . أما السيّد الإمام الخوئي ( رحمه الله ) : فإنّه يجيز استقلال المالك ، بدفع سهم السادات ، مع وجود احتياط استحبابي للدفع إلى الحاكم الشرعي . أما سهم الإمام ( عليه السلام ) فالأحوط اللزومي لديه مراجعة المرجع الأعلم المطّلع على الجهات العامة في ذلك « 2 » . ويقول آية الله الگلبايگاني ( قدس سره ) ما نصّه : « بالنسبة لسهم الإمام المبارك ( عليه السلام ) فيجب في هذا الموضوع أن تراجع أدلّة ولاية الفقيه في عصر الغيبة بشكل مفصّل ودقيق . وما يستفاد - إجمالًا - بمناسبة الحكم والموضوع ، وأن الأمور العامّة في عصر الغيبة لم تهمل وتترك بلا تنظيم ، وأن الأحكام أيضاً - ما عدا تلك المشروطة بمباشرة الإمام ( عليه السلام ) الشخصية أو نائبه الخاص - لم تعطّل ما يستفاد منها هو : أنّ ولاية الفقيه ثابتة على كل تلك الأمور التي يجب أن يتولاها الحاكم والوالي للأمر ، وأنّ السهم المبارك للإمام ( عليه السلام ) من الأمور المالية
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين : 1 / 484 . ( 2 ) منهاج الصالحين : 1 / 343 .