تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1834

مساهمون:

ص١٨٣٤
اللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كلّه ، دليلًا عليه وداعياً إليه ، فهدم أركان الكفر وأنار مصابيح الإيمان ، من يطع اللَّه ورسوله يكن سبيل الرشاد سبيله ، ونور التقوى دليله ، ومن يعص اللَّه ورسوله يخطئ السداد كلّه ، ولن يضرّ إلّانفسه ، أُوصيكم عباد اللَّه بتقوى اللَّه وصيّةً من ناصح ، وموعظة من أبلغ واجتهد . أمّابعد ، فإنّ اللَّه عزوّجل جعل الاسلام صراطاً منير الأعلام ، مشرق المنار ، فيه تأتلف القلوب ، وعليه تآخى الاخوان ، والّذي بيننا وبينكم من ذلك ثابت ودّه وقديم عهده ، معرفة من كلّ لكلّ ، لجميع الذي نحن عليه ، يغفر اللَّه لنا ولكم ، والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته » . ( الكافي 5 : 371 ) [ 5142 ] وبالاسناد إلى الريّان بن شبيب : في خروج أبي جعفر محمد بن علي بن موسى الرضا عليهم السلام ، في حديث طويل إلى أن قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : « الحمد للَّه‌إقراراً بنعمته ، ولا إله إلّااللَّه إخلاصاً لوحدانيته ، وصلّى اللَّه على محمد سيّد بريّته ، والأصفياء من عترته . أمّا بعد فقد كان من فضل اللَّه على الأنام أن أغناهم بالحلال عن الحرام ، فقال سبحانه :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
« 1 » ، ثم إنّ محمد بن علي بن موسى يخطب أمّ الفضل بنت عبد اللَّه المأمون ، وقد بذل لها من الصداق مهر جدّته فاطمة بنت محمد عليهما السلام وهو خمسمائة درهم جياداً ، فهل زوّجته يا أمير المؤمنين بها على هذا الصداق المذكور ؟ » قال المأمون : نعم ، قد زوّجتك يا أبا جعفر ابنتي على هذا الصداق المذكور ، فهل قبلت النكاح ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : « قد قبلت ذلك ورضيت به » فأمرالمأمون أن يقعد الناس على مراتبهم في الخاصة والعامة . . . » الحديث . ( وسائل الشيعة 10 : 354 )
هامش
( 1 ) . النور : 32 .