لهم : أتجدون صفته ؟ قالوا : نعم ، قَالَ : فما لكم إليه سبيل ، فصدّقوه وتركوه ، ورجع به أبو طالب ، فما خرج به سفراً بعد ذلك خوفاً عليه .
( بحار الأنوار 15 : 410 )
الفصل الثاني : فيما كان منها بعد مبعثه صلى الله عليه وآله وسلم
[ 5084 ] ( خ م - عبد الله بن عباس رضي اللَّه عنهما ) قال : « كان الجن يصعدون إلى السماء يستمعون الوحي ، فإذا سمعوا الكلمة زادوا فيها تسعاً ، فأمّا الكلمة فتكون حقّاً ، وأمّا ما زادوه فيكون باطلًا . فلمّا بُعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منعوا مقاعدهم ، فذكروا ذلك لإبليس ، ولم تكن النجوم يُرمى بها قبل ذلك ، فقال لهم إبليس : ما هذا إلّامن أمرٍ قد حدث في الأرض ، فبعث جنوده ، فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائماً يصلّي بين جبلين - أراه قال : بمكة - فلقفوه فأخبروه ، فقال : هذا الحدث الذي حدث في الأرض » .
أخرجه الترمذي .
( جامع الأصول 12 : 37 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 5085 ] بالاسناد عن الشيخ الطبرسي في ( الاحتجاج ) في محاجّة اليهودي مع الإمام الرضا عليه السلام في فضائل النبي صلى الله عليه وآله وسلم : قال اليهودي : فإنّ هذا عيسى بن مريم يزعمون أنّه تكلّم في المهد صبياً ؟ قال له علي عليه السلام : « لقد كان كذلك ، ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم سقط من بطن أُمه واضعاً يده اليسرى على الأرض ، ورافعاً يده اليمنى إلى السماء ، يحرّك شفتيه بالتوحيد ، وبدا من فيه نور رأى أهل مكة منه قصور بصرى من الشام وما يليها ، والقصور الحمر من أرض اليمن وما يليها ، والقصور البيض من اسطخر وما يليها ، ولقد أضاءت الدنيا ليلة ولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى فزعت الجنّ والإنس والشياطين ، وقالوا : حدث في الأرض حدث ، ولقد رُئي الملائكة ليلة ولد تصعد وتنزل ، وتسبّح وتقدّس ، وتضطرب النجوم وتتساقط علامةً