الرحم ، وتَصدُق الحديث ، وتحمل الكَلّ ، وتَكسِب المعدوم ، وتَقرِي الضيف ، وتُعين على نوائب الحقّ .
فانطلقت به خديجة ، حتى أتت به ورقة بنَ نوفل بن أسد بن عبد العُزَّى بن قصي - وهو ابن عم خديجة ، أخي أبيها وكان أمرءاً تَنصّر في الجاهلية . وكان يكتب الكتاب العِبراني ، فكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء اللَّه أن يكتب ، وكان شيخاً كبيراً قد عمي ، فقالت له خديجة : يا ابن عم ، اسمع من ابن أخيك ، فقال له ورقة : يا ابن أخي ، ماذا ترى ؟ فأخبره رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خَبر ما رأى ، فقال له ورقة : هذا الناموس الذي نزل على موسى ، يا ليتني فيها جَذعاً ، ليتني أكون حَيًّا إذ يُخرِجُكَ قومُك ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أوَ مُخرجِيَّ هم ؟
قال : نعم ، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلّاعُودي ، وإن يُدرِكني يومُك حَيًّا أنصُرك نصراً مُؤَزَّراً ، ثم لم يَنشَب ورقة أن تُوُفّيَ ، وفَتَر الوحي » .
قال البخاري : وتابعه هلال بن ودّاد عن الزهري . وقال يونس ومعمر : « ترجف بوادره » .
وفي حديث معمر عن الزهري عند مسلم : « فواللَّه لا يُحزنك اللَّه أبداً » بالحاء والنون .
( جامع الأصول 12 : 39 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 5088 ] بالاسناد إلى الحسن بن محبوب ، عَن الأحول قَالَ : سألت أبا جعفر عليه السلام عَن الرسول والنبيالمحدَّث ، قَالَ : « الرسول : الذي يأتيه جبرئيل عليه السلام قبلًا ، فيراه ويكلّمه ، فهذا الرسول ، وأمّا النبي فهو الذي يرى في منامه ، نحو رؤيا إبراهيم عليه السلام ، ونحو ما كان رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أسباب النبوة قبل الوحي حتى أتاه جبرئيل عليه السلام من عند الله بالرسالة ، وكان محمد صلى الله عليه وآله وسلم حين جمع له النبوة وجاءته الرسالة من عند الله يجيئه بها جبرئيل عليه السلام ويكلّمه بها قبلًا . ومن الأنبياء من جمع له النبوّة ويرى في منامه ويأتيه الروح ويكلّمه ويحدّثه من غير أن يكون يرى في اليقظة ، وأمّا المحدَّث فهو الذي يحدَّث ، فيسمع ولا يعاين ، ولا يرى في منامه » .
( بحار الأنوار 18 : 267 )
لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1795
مساهمون: محمد حسين الحسيني الجلالي
ص١٧٩٥