ولا تسودن ثوباً ، ولا تدعين بويل ، فبايعهنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على هذا ، فقالت : يا رسول الله كيف نبايعك ؟ قال : إنني لا أُصافح النساء ، فدعا بقدحٍ من ماء ، فأدخل يده ثم أخرجها ، فقال :
أدخلن أيديكنّ في هذا الماء ، فهي البيعة » .
( الكافي 5 : ص 527 )
الفصل الثالث : في الغسل والكفن
[ 4900 ] ( خ م ت د س - عبد الله بن عباس رضي اللَّه عنهما ) قَالَ : « بينما رجلٌ واقف مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعرفة ، إذ وقع من راحلته - قال أيوب : فأوقَصَتْه ، أو قال : فأقعصته ، وقال عمرو :
فوقصته - فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : غسِّلوه بماء وسدرٍ ، وكفّنوه في ثوبين ، ولاتحنّطوه ، ولاتخمّروا رأسه » . قال أيوب : « فإنّ اللَّه يبعثه يوم القيامة ملبّياً » . وقال عمرو : « يلبّي » . ومن الرواة من قَالَ : « فيثوبيه » .
وفي أُخرى : « لاتغطّوا وجهه ، ولاتقرّبوه طيباً ، فإنّه يُبعث يلبّي » .
وفي أُخرى : « يهلّ » . وفي أُخرى : « خارج رأسه ، فإنّه يُبعث يوم القيامة ملبّداً » .
أخرجه البخاري ومسلم . ولمسلم قَالَ : « وقصت رجلًا ناقته ، وهو محرم مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فأمرهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يغسّلوه بماء وسدر ، ويكشفوا وجهه - حسبته قال : ورأسه - فإنّه يبعث وهو يلبّي » .
وفي رواية الترمذي قَالَ : « كنّا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في سفرٍ ، فرأى رجلًا سقط عن بعيره ، فمات وهو محرم ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . . . ، وذكر الحديث نحوه » .
وفي رواية أبي داود قَالَ : « أُتي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم برجل وقصته راحلته ، فمات وهو محرم ، فقال : كفّنوه في ثوبيه ، واغسلوه بماء وسدرٍ ، ولاتخمّروا رأسه ، فإنّ اللَّه يبعثه يوم القيامة يلبّي » .
وفي أُخرى قَالَ : « كفّنوه في ثوبين » ، وزاد : « ولاتحنّطوه » .