الْمَقَابِرِ ، مَقَابِرِ الشُّهَدَاءِ ، فَتَبْكِي حَتَّى تَقْضِيَ حَاجَتَهَا ثُمَّ تَنْصَرِفُ ، وأمَّا عَلِيُّ بن الْحُسَيْنِ عليه السلام فَبَكَى عَلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام عِشْرِينَ سَنَةً - أوْ أرْبَعِينَ سَنَةً - مَا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامٌ إِلّا بَكَى حَتَّى قَال لَهُ مَوْلًى لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاك ، إِنِّي أخَافُ عَلَيْك أنْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ ، قَالَ :
إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
« 1 » إِنِّي لَمْ أذْكُرْ مَصْرَعَ بَنِي فَاطِمَةَ إِلّا خَنَقَتْنِي لِذَلِك عَبْرَةٌ » .
( وسائل الشيعة 3 : 281 )
الفرع الثاني : في النهي عن ذلك
[ 4892 ] ( د - أسيد بن أبي أسيد رضي الله عنه ) عن امرأة من المبايعات ، قالت : « كان فيما أخذ علينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم - في المعروف الذي أخذ علينا أن لانعصيه فيه - : أن لا نخمش وجهاً ، ولا ندعو ويلًا ، ولانشقّ جيباً ، ولا ننشر شعراً » .
أخرجه أبو داود .
( جامع الأصول 11 : 409 )
وعن أهل البيت عليهم السلام عليهم السلام
[ 4893 ] بالاسناد إلى جابر ، عن أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا الْجَزَعُ ؟ قَالَ : « أَشَدُّ الْجَزَعِ :
الصُّرَاخُ بِالْوَيْلِ والْعَوِيلِ ، وَلَطْمُ الْوَجْهِ وَالصَّدْرِ ، وَجَزُّ الشَّعْرِ مِنَ النَّوَاصِي ، وَمَنْ أَقَامَ النُّوَاحَةَ فَقَدْ تَرَك الصَّبْرَ ، وَأَخَذَ فِي غَيْرِ طَرِيقِهِ . . . » الْحَدِيثَ .
( وسائل الشيعة 3 : 273 )
[ 4894 ] وبالاسناد عن الصدوق محمّد بن عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : مِنْ أَلْفَاظِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمُوجَزَةِ الَّتِي لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهَا : « النِّيَاحَةُ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ » .
( وسائل الشيعة 3 : 273 )
[ 4895 ] وبالاسناد إلى الصَّادِقِ ، عَن آبَائِهِ عليهم السلام فِي حَدِيثِ الْمَنَاهِي قَالَ : « وَنَهَى رَسُولُ
هامش
( 1 ) . يوسف : 86 .