فاطمة إنّ النبي لا يشقّ عليه الجيب ، ولا يخمش عليه الوجه ، ولا يدعى عليه بالويل ، ولكن قولي كما قَالَ أبوك على إبراهيم : تدمع العينان وقد يوجع القلب ، ولا نقول ما يسخط الربّ ، وإنّا بك يا إبراهيم لمحزونون ، ولو عاش إبراهيم لكان نبيّاً . . . » الحديث .
( بحار الأنوار 22 : 458 )
الفصل الثاني : في غسله وكفنه صلى الله عليه وآله وسلم
[ 4869 ] ( جعفر بن محمد بن علي رضي اللَّه عنهم ) : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم تُوفّي يوم الاثنين ، فلم يُغسَّل إلى آخر يوم الثلاثاء ، فغُسِّلَ مِن بئر غَرسٍ ، كانت لسعد بن خيثمة ، كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يشربُ منها ، ولِيَ غَسلَ سِفلَتِه عليٌّ ، وغُسّل في قميص ، عليٌّ يغسل وأُسامة - وقيل : رجل من الأنصار - يَصُبُّ الماء ، والفَضلُ مُحتضِنَهُ إذ يغسِلُ عليٌّ سِفلَتَه ، والفضل يَقول : أرِحنِي ، أرِحني ، قطّعتَ وَتِيني ، أرَى شيئاً ينزل عليَّ . وكُفِّنَ في ثلاثة أثواب : ثوبين صَحارِيَّينِ ، وبُرد حِبرَة ، وصلّى الناسُ عليه بغير إمام ، تُصَلّي زمرة وتخرج ، وهو في موضعه ، فلمّا فرغوا نادى عمر بن الخطاب : خَلُّوا الجنازة وأهلَها . وكانت عائشة بعدُ تقول : لو استقبلت من أَمري ما استدبرتُ ما غَسَلَهُ إلّانساؤه » .
أخرجه رزين .
( جامع الأصول 11 : 390 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 4870 ] وبالاسناد إلى الحسين بن معاوية قَالَ : قَالَ لي جعفر بن محمد عليه السلام : « دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليّاً عليه السلام فقَالَ له : يا علي ، إذا أنا متُّ فاستق ستّ قرب من ماء ، فإذا استقيت فأنق غسلي ، وكفّنّي وحنّطني ، فإذا كفّنتني وحنّطتني فخذ بي وأجلسني ، وضع يدك على صدري وسلني عمّا بدا لك » .
( بحار الأنوار 22 : 514 )