جانب البيت ولم يروا شخصاً ، يَقُولُ :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
إلى قوله :
فَقَدْ فازَ
« 1 » ثم قَالَ : في الله خلف وعزاء من كل مصيبة ، ودرك لما فات ، فبالله فثقوا وإيّاه فارجوا ، وإنّما المحروم من حرم الثواب ، واستروا عورة نبيّكم ، فلمّا وضعه على السرير نودي : يا علي ، لا تخلع القميص ، قَالَ : فغسله علي عليه السلام في قميصه » .
( بحار الأنوار 22 : 527 )
[ 4875 ] وبالاسناد إلى أبي جعفر عليه السلام قَالَ : « قَالَ الناس : كيف الصلاة عليه ؟ فقَالَ علي عليه السلام :
إنّ رسول الله إمامنا حيّاً وميّتاً ، فدخل عليه عشرة عشرة فصلّوا عليه يوم الاثنين وليلة الثلاثاء حتى الصباح ويوم الثلاثاء ، حتى صلّى عليه كبيرهم وصغيرهم ، وذكرهم وأُنثاهم ، وضواحي المدينة ، بغير إمام ، وخاض المسلمون في موضع دفنه ، فقَالَ علي عليه السلام : إنّ الله سبحانه لم يقبض نبيّاً في مكانٍ إلّاوارتضاه لرمسه فيه ، وإنّي دافنه في حجرته التي قُبض فيها ، فرضي المسلمون بذلك ، فلمّا صلّى المسلمون عليه أنفذ العباس إلى أبي عبيدة بن الجراح وكان يحفر لأهل مكة ويضرح ، وأنفذ إلى زيد بن سهل أبي طلحة وكان يحفر لأهل المدينة ويلحد ، فاستدعاهما ، وقَالَ : اللّهم خر لنبيّك ، فوجد أبو طلحة ، فقيل له : احفر لرسول الله ، فحفر له لحداً ، ودخل أمير المؤمنين علي عليه السلام والعباس والفضل وأُسامة بن زيد ليتولّوا دفن رسول الله ، فنادت الأنصار من وراء البيت : يا علي ، إنّا نذكرك الله وحقّنا اليوم من رسول الله أن يذهب ، أدخل منّا رجلًا يكون لنا به حظّ من مواراة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فَقَالَ : ليدخل أوس بن خولي رجل من بني عوف بن الخزرج وكان بدرّياً ، فدخل البيت ، وقَالَ له علي : انزل القبر ، فنزل ، ووضع عليٌّ رسول الله على يديه ثم دلّاه في حفرته ، ثم قَالَ له : اخرج فخرج ، ونزل عليٌّ فكشف عَن وجهه ، ووضع خدّه على الأرض موجّهاً إلى القبلة ، على يمينه ، ثم وضع عليه اللبن وهال عليه التراب » .
( بحار الأنوار 22 : 530 )
[ 4876 ] وبالاسناد عن المجلسي في البحار عن ( قصص الأنبياء عليهم السلام ) : قال : قُبض
هامش
( 1 ) . آل عمران : 185 .