الكتاب الثاني : في المزارعة
الفصل الأوّل : في جواز المزارعة
[ 4831 ] ( د - عبد الله بن عباس رضي اللَّه عنهما ) قال : « لمّا افتتح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خيبر ، اشترط عليهم - حين حاصرهم - أنّ له الأرض وكل صفراء وبيضاء ، قال أهل خيبر : نحن أعلم بالأرض منكم ، فأعطناها على أنّ لكم نصف الثمرة ولنا نصفها ، فزعم أنّه أعطاهم على ذلك .
فلمّا كان حين يُصَرم النخل بعث إليهم عبد اللَّه بن رواحة ، فحزر عليهم النخل - وهو الذي تسميه أهل المدينة الخرص - فقال : في ذه كذا وكذا ، فقالوا : أكثرت علينا يا ابن رواحة ، قال :
إليّ حزر النخل ، وأعطيكم نصف الذي قلت ، قالوا : هذا هو الحقّ الذي تقوم به السماء والأرض ، وقد رضينا أن نأخذ بالذي قلت » .
وفي رواية بمعناه ، وفيه - بعد قوله : « صفراء وبيضاء » - « يعني الذهب والفضة » .
وفي أُخرى قال : « فحزر النخل ، قال : فأنا إليّ جذاذ النخل ، وأعطيكم نصف الذي قلت » .
أخرجه أبو داود .
( جامع الأصول 11 : 360 )