تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1435

مساهمون:

ص١٤٣٥

الخوارج

[ 4163 ] ( م د - زيد بن وهب الجهني رضي الله عنه ) : أنّه كان في الجيش الذين كانوا مع علّي ، الذين ساروا إلى الخوارج ، فقال عليُّ : « أيها الناس ، إنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : يخرج قوم من أُمّتي ، يقرأون القرآن ، ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء ، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء ، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء . يقرأون القرآن يحسبون أنّه لهم ، وهو عليهم ، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم ، يمرقون من الاسلام كما يمرق السّهم من الرّميّة ، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيّهم صلى الله عليه وآله وسلم لنكلوا عن العمل ، وآية ذلك : أنّ فيهم رجلًا له عضد ، ليس له ذراع ، على عضده مثل حلمة الثّدي ، عليه شعرات بيض ، فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام ، وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم ؟ واللَّه إنّي لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم ، فإنّهم قد سفكوا الدم الحرام ، وأغاروا في سرح الناس ، فسيروا » . قال سلمة بن كهيل : فنزّلني زيد بن وهب منزلًا ، حتى قال : مررنا على قنطرة ، فلمّا التقينا - وعلى الخوارج يومئذ : عبد اللَّه بن وهب الراسبي - فقال لهم : « ألقوا الرّماح وسُلُّوا سيوفكم من جفونها ، فإنّي أخاف أن يناشدوكم ، كما ناشدوكم يوم حروراء ، فرجعوا فوحّشوا برماحهم وسلّوا السّيوف ، وشجرهم الناس برماحهم » . قال : وقتل بعضهم على بعض ، وما أصيب من الناس يومئذ إلّارجلان ، فقال علي : « التمسوا فيهم المخدّج » فالتمسوه ، فلم يجدوه ، فقام عليّ بنفسه ، حتى أتى ناساً ، قد قتل بعضهم على بعض ، قال : أخّروهم ، فوجدوه ممّا يلي الأرض ، فكبّر ، ثم قال : « صدق اللَّه ، وبلّغ رسوله » . قال : فقام إليه عبيدة السلماني فقال : يا أمير المؤمنين ، اللَّه الذي لا إله إلّاهو ، أسمعت هذا الحديث من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : « إي واللَّه الذي لا إله إلّاهو » حتى استحلفه ثلاثاً ، وهو يحلف له . أخرجه مسلم وأبو داود .