وفي أخرى لأبي داود عن أبي الوضيء قال : قال علي : « اطلبوا المخدّج ، فذكر الحديث ، واستخرجوه من تحت قتلى في الطين ، قال أبو الوضيء : فكأنّي أنظر إليه ، حبشيّ عليه قريطق له ، إحدى يديه مثل ثدي المرأة ، عليها شعيرات مثل الشعيرات التي تكون على ذنب اليربوع . قال أبو مريم : إن كان ذلك المخدّج لمعنا يومئذ في المسجد ، نجالسه بالليل والنهار ، وكان فقيراً ، ورأيته مع المساكين يشهد طعام علي مع الناس ، وقد كسوته برنساً . قال أبو مريم : وكان المخدّج يسمّى نافع ، ذو الثدية ، وكان في يده مثل ثدي المرأة ، على رأسه حلمة مثل حلمة الثدي ، عليه شعيرات مثل سبالة السنوّر » .
( جامع الأصول 10 : 434 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 4164 ] بالاسناد إلى أبي سعيد الخدري : أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قسّم يوماً قسماً ، فقال رجل من تميم : اعدل ، فقال : « ويحك ، ومن يعدل إذا لم أعدل ؟ قيل : نضرب عنقه ؟ قال : لا ، إنّ له أصحاباً يحتقر أحدكم صلاته وصيامه مع صلاتهم وصيامهم ، يمرقون من الدين مروق السّهم من الرّمية ، رئيسهم رجل أدعج ، أحد ثدييه مثل ثدي المرأة » .
قال أبو سعيد : إنّي كنت مع علي عليه السلام حين قتلهم ، والتمس في القتلى بالنهروان ، فأُتي به على النعت الذي نعته رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .
( بحار الأنوار 33 : 326 ) .
أمر الحكمين
[ 4165 ] ( خ - عبد الله بن عمر رضي الله عنه ) قال : « دخلت على حفصة - ونوساتها تنطف - قلت :
قد كان من أمر الناس ما ترين ، فلم يجعل لي من الأمر شيء ، فقالت : إلحق ، فإنّهم ينتظرونك ، وأخشى أن يكون في احتباسك عنهم فرقة ، فلم تدعه حتى ذهب ، فلمّا تفرّق الناس خطب معاوية ، وقال : من كان يريد أن يتكلم في هذا الأمر فليطلع لنا قرنه ، فلنحن أحقّ به منه ومن