الفصل الثاني : في فضل مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
وفيه عشرة فروع :
الفرع الأوّل : في تحريمها
[ 3809 ] ( خ م د ت س - علي بن أبي طالب رضي الله عنه ) قال : « ما كتبنا عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلّا القرآن ، وما في هذه الصَّحيفة ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : المدينةُ حرام ما بين عَير إلى ثَورٍ ، فمن أحدث فيها حَدَثاً أو آوَى مُحدِثاً فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يُقبلُ منه عدلٌ ولا صرفٌ ، ذِمَّةُ المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم ، فمن أخفَر مسلماً فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يُقبل منه عدلٌ ولا صرفٌ » .
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي . ولأبي داود - بهذه القضية - وقال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا يُختَلى خَلاها ، ولا ينفر صيدها ، ولا يلتقط لقُطتها إلّامن أشاد بها ، ولا يصلح لرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال ، ولا أن يقلع منها شجرةً إلّاأن يَعلِفَ رجلٌ بعيره » .
وفي رواية البخاري قال : « خطبنا عليٌّ عَلَى منبر من آجُرٍّ ، وعليه صحيفة معلّقة فقال :
واللَّه ما عندنا من كتاب نقرؤه إلّاكتاب اللَّه عزّ وجلّ ، وما في هذه الصحيفة ، فنثرها فإذا فيها :
أسنان الإبل ، وإذا فيها : المدينة حَرمٌ مَن عَيرٍ إلى كَدَاءَ فمن أحدث فيها حدثاً فعليه لعنةُ اللَّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل اللَّه منه صرفاً ولا عدلًا » .
( جامع الأصول 10 : 193 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 3810 ] بالاسناد إلى الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ قَالَ : قَالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : « كُنْتُ عِنْدَ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وعِنْدَهُ رَبِيعَةُ الرَّأْيِ ، فَقَالَ زِيَادٌ : مَا الَّذِي حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ الْمَدِينَةِ ؟ فَقَالَ لَهُ : بَرِيدٌ