- أو قال : بكفر - لنقضت الكعبة ، ثم لبنيتها على أساس إبراهيم ، فإنّ قريشاً استَقصَرت بناءه ، وجَعَلَت له خَلفاً » قال هشام : يعني باباً .
وفي رواية أُخرى ، قالت : « سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الجَدر ، من البيت هو ؟ قال : نعم ، قلت :
فمالهم لم يدخلوه في البيت ؟ قال : إنّ قومكِ قصُرَت بهم النفقة ، قلت : فما شأن بابه مرتفعاً ؟ قال : فعل ذلك قومك ليُدخِلُوا من شاءوا ، ويمنعوا من شاءوا . ولولا أنّ قومك حديثٌ عهدهم بالجاهلية ، فأخاف أن تنكر قلوبُهم إدخال الجدر في البيت ، وأن أُلصق بابه بالأرض » .
وفي أخرى قالت : « سألت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن الحِجر . . . » وذكره بمعناه ، وفيه :
« فقلت : ما شأن بابه مرتفعاً ، لا يُصعَد إليه إلّابسُلَّم ؟ » ، وفيه : « مخافة أن تنفر قلوبهم » .
وفي رواية : أنّ الأسود بن يزيد قال : قال لي ابنُ الزبير : كانت عائشة تُسِرُّ إليك كثيراً ، فما حدّثتك في الكعبة ؟ قلت : قالت : قال لي النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا عائشة ، لولا أن أَهلَكِ حديثٌ عهدهم بكفر ، لنقضت الكعبة ، فجعلت لها بابين : بابٌ يدخل الناس منه ، وباب يخرجون منه .
ففعله ابن الزبير » .
هذه روايات البخاري ومسلم .
( جامع الأصول 10 : 187 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 3808 ] بالاسناد إلى عائشة أنّها قالت : إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال لها : « يا عائشة ، لولا أنّ قومك حديثو عهد بجاهلية - وفي حديث آخر : حديثو عهد بكفر . وفي رواية : حديثو عهد بشرك - وأخاف أن تنكر قلوبهم ، لأمرت بالبيت فهدم ، فأدخلت فيه ما أُخرج منه ، وألزقته بالأرض ، وجعلت له بابين : باباً شرقيّاً ، وباباً غربيّاً ، فبلغت به أساس إبراهيم » .
( كتاب الأربعين لمحمد طاهر القمي الشيرازي : 245 )
لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1330
مساهمون: محمد حسين الحسيني الجلالي
ص١٣٣٠