تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1328

مساهمون:

ص١٣٢٨
[ 3802 ] وبالاسناد إلى أبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم : إنَّ مَكَّةَ حَرَمُ اللَّهِ ، حَرَّمَهَا إبْرَاهِيمُ عليه السلام ، وإنَّ الْمَدِينَةَ حَرَمِي ، مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا حَرَمٌ لا يُعْضَدُ شَجَرُهَا ، وهُوَ مَا بَيْنَ ظِلِّ عَائِرٍ إلَى ظِلِّ وُعَيْرٍ ، لَيْسَ صَيْدُهَا كَصَيْدِ مَكَّةَ ، يُؤْكَلُ هَذَا ولا يُؤْكَلُ ذَاك وهُوَ بَرِيدٌ » . وَرَوَاهُ الشَّيْخُ بِإسْناده ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ ، مِثْلَهُ . ( وسائل الشيعة 14 : 362 ) [ 3803 ] ( خ م س - عبد الله بن عباس رضي اللَّه عنهما ) أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال يوم فتح مكة : « لا هجرة بعد الفتح ، ولكن جهاد ونِيَّة ، وإذا استُنفِرتم فانفِرُوا » وقال يوم فتح مكة : « إنّ هذا البلد حرَّمه اللَّه يوم خلق السماوات والأرض ، فهو حرام بحرمة اللَّه إلى يوم القيامة : لا يُعضَد شوكه ، ولا يُنَفَّرُ صيده ، ولا يَلتقط لقطته إلّامن عرّفها ، ولا يُختلَى خَلاهُ ، فقال العباس : يا رسول اللَّه ، إلّاالأذخر ، فإنّه لِقَينهم وبُيوتهم ، فقال : إلّاالأذخِر » . أخرجه البخاري ومسلم . ( جامع الأصول 10 : 184 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : ( عوالي اللآلي 1 : 44 ) [ 3804 ] بالاسناد عن ابن أبي جمهور الأحسائي ، قال رسول اللَّه عليه السلام : « لا هجرة بعد الفتح » « 1 » .
هامش
( 1 ) . قال المحقق : كان في بدء الإسلام ، كل من أسلم من أطراف البلاد ، وجب عليه أن يهاجر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة ليجاهد معه ، ولهذا سميت المدينة « دار الهجرة » لمهاجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إليها ، ووجوب مهاجرة المسلمين إليها ، ثم نسخ بعد عام الفتح بهذا الحديث . هذا ، وذهب جمع إلى أن الهجرة باقية بعد الفتح ، إلى الأئمة ، بل وإلى العلماء لاقتباس أحكام الدين ، وفي الأخبار دلالة عليه ، فعن أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة : « والهجرة قائمة على حدّها الأوّل ، ما كان للّه في أهل الأرض حاجة ، من مستسر الأُمة ومعلنها ، لا يقع اسم الهجرة على أحد إلّابمعرفة الحجّة في الأرض ، فمن عرفها وأقر بها فهو مهاجر ، ولا يقع اسم الاستضعاف على من بلغته الحجّة فسمعتها أُذنه ووعاها قلبه . . . » إلى آخره . ( نهج البلاغة ، الخطبة : 189 ) وورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم : « أيها الناس هاجروا وتمسّكوا بالإسلام ، فإنّ الهجرة لا تنقطع ما دام الجهاد » . وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : « لن تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار » . وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : « لا تنقطع الهجرة ما دام العدوّ يقاتل » . وعن الإمام الباقر عليه السلام : « من دخل في الإسلام طوعاً فهو مهاجر » . وفي خبر عن الصادق عليه السلام - : « من ولد في الإسلام فهو عربي ، ومن دخل فيه بعد ما كبر فهو مهاجر » . وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « الهجرة هجرتان : إحداهما أن تهجر السيئات ، والأخرى أن تهاجر إلى الله تعالى ورسوله ، ولا تنقطع الهجرة ماتقبّلت التوبة » . ( انظر : نهج البلاغة : الخطبة 189 . الكافي 8 : 148 ، ح 126 . معاني الأخبار : 239 ، ح 3 . كنز العمال ، ح 46260 ، 46248 ، 46274 ) .