رَمَضَانَ مِضْمَاراً لِخَلْقِهِ ، يَسْتَبِقُونَ فِيهِ بِطَاعَتِهِ إلَى رِضْوَانِهِ ، فَسَبَقَ فِيهِ قَوْمٌ فَفَازُوا ، وتَخَلَّفَ آخَرُونَ فَخَابُوا ، فَالْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ مِنَ الضَّاحِك اللَّاعِبِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُثَابُ فِيهِ الْمُحْسِنُونَ ويَخِيبُ فِيهِ الْمُقَصِّرُونَ ، وأيْمُ اللَّهِ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ لَشُغِلَ مُحْسِنٌ بِإِحْسَانِهِ ومُسِيءٌ بِإِسَاءَتِهِ » .
( وسائل الشيعة 7 : 481 )
[ 3761 ] وبالاسناد إلى الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ فِي حَدِيثِ الْعِلَلِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ : « إنَّمَا جُعِلَ يَوْمُ الْفِطْرِ الْعِيدَ لِيَكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ مُجْتَمَعاً يَجْتَمِعُونَ فِيهِ ، وَيَبْرُزُونَ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ فَيُمَجِّدُونَهُ عَلَى مَا مَنَّ عَلَيْهِمْ ، فَيَكُونُ يَوْمَ عِيدٍ ويَوْمَ اجْتِمَاعٍ ويَوْمَ فِطْرٍ ويَوْمَ زَكَاةٍ وَيَوْمَ رَغْبَةٍ ويَوْمَ تَضَرُّعٍ ، ولأنَّهُ أوَّلُ يَوْمٍ مِنَ السَّنَةِ يَحِلُّ فِيهِ الأكْلُ والشُّرْبُ ؛ لأنَّ أوَّلَ شُهُورِ السَّنَةِ عِنْدَ أهْلِ الْحَقِّ شَهْرُ رَمَضَانَ ، فَأحَبَّ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ أنْ يَكُونَ لَهُمْ فِي ذَلِك مَجْمَعٌ يَحْمَدُونَهُ فِيهِ ويُقَدِّسُونَهُ » .
( وسائل الشيعة 7 : 481 )
عشر ذي الحجة
[ 3762 ] ( خ ت د - عبد الله بن عباس رضي اللَّه عنهما ) أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « ما من أيامٍ العمل الصالح فيهنّ أحبّ إلى اللَّه من هذه الأيام العشر . فقالوا : يا رسول اللَّه ، ولا الجهاد ؟ قال :
ولا الجهاد ، إلّارجل خرج يخاطر بنفسه وماله ، فلم يرجع بشيء » .
أخرجه الترمذي وأبو داود .
وفي رواية البخاري قال : « ما العمل في أيامٍ أفضل منها في هذه الأيام ، قالوا : ولا الجهاد في سبيل اللَّه ؟ قال : ولا الجهاد ، وذكره » .
( جامع الأصول 10 : 166 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 3763 ] وبالاسناد إلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ : « مَا مِنْ أيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أحَبُّ إلَى اللَّهِ