عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ
« 1 » فإنّه كان سبب نزولها أنّه كان بالمدينة قوم فقراء مؤمنون يسمّون أصحاب الصفّة ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أمرهم أن يكونوا في صفّة يأوون إليها ، كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يتعاهدهم بنفسه ، وربّما حمل إليهم ما يأكلون ، وكانوا يختلفون إلى رسول اللَّه فيقرِّبهم ويقعد معهم ويؤنسهم ، وكان إذا جاء الأغنياء والمترفون من أصحابه ينكروا عليه ذلك ويقولوا له : اطردهم عنك .
فجاء يوماً رجل من الأنصار إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وعنده رجل من أصحاب رسول اللَّه من أصحاب الصفّة قد لزق برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ورسول اللَّه يحدِّثه ، فقعد الأنصاريُّ بالبعد منهما ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : تَقَدَّم ، فلم يفعل ، فقال له رسول اللَّه : لعلّك خفت أن يلزق فقره بك ؟ فقال الأنصاريُّ : اطرد هؤلاء عنك ، فأنزل الله :
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ . . .
الآية ، ثم قَالَ :
وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ
أياختبرنا الأغنياء بالغنى لننظر كيف مواساتهم للفقراء ، وكيف يخرجون ما فرض الله عليهم في أموالهم لهم ، واختبرنا الفقراء لننظر كيف صبرهم على الفقر ، وعمّا في أيدي الأغنياء
لِيَقُولُوا
أيالفقراء :
أَ هؤُلاءِ
الأغنياء
مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ
« 2 » » .
( بحار الأنوار 72 : 39 )
الفصل السابع : في فضل جماعة من غير الصحابة بتعيين أسمائهم
أُويْس القَرَني
[ 3740 ] ( م - أُسير بن جابر رضي الله عنه ) قال : « كان عمر بن الخطاب إذا أتى عليه أمدادُ اليمن سألهم : أفيكم أُوَيسُ بنُ عامر ؟ حتى أتى على أويس ، فقال : أنت أُويس بن عامر ؟ قال : نعم ، قال : من مرادٍ ، ثم من قَرَنٍ ؟ قال : نعم ، قال : فكان بك بَرَصٌ فَبَرَأتَ منه ، إلّاموضعَ درهم ؟ قال :
هامش
( 1 ) . الأنعام : 52 .
( 2 ) . الأنعام : 53 .