الفصل السادس : في فضل الفقراء
[ 3737 ] ( خ م - سهل بن سعد رضي الله عنه ) قال : « مرّ رجل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال لرجل عنده جالس : ما رأيك في هذا ؟ فقال : رجل من أشراف الناس ، هذا واللَّه حَرِيٌّ إنْ خَطَبَ ينُكَح ، وإن شفع يُشفّع ، قال : فسكت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . ثم مرّ رجل ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
ما رأيك في هذا ؟ فقال : يا رسول اللَّه ، هذا رجل من فقراء المسلمين ، هذا حَرِيٌّ إن خطب أن لا يُنكح ، وإن شفع أن لا يُشفّع ، وإن قال لا يسمع لقوله ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : هذا خير من ملء الأرض بمثل هذا » .
أخرجه البخاري ومسلم . وقد تَقَدّم في فضل الفقراء أحاديث كثيرة في كتاب الزهد من حرف الزاي .
( جامع الأصول 10 : 147 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 3738 ] بالاسناد إلى أبي عبد الله عليه السلام قَالَ : « جاء رجل موسر إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نقيّ الثوب ، فجلس إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فجاء رجل معسر درن الثوب فجلس إلى جنب الموسر ، فقبض الموسر ثيابه من تحت فخذيه ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أخِفْتَ أن يمسّك من فقره شيء ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فخفت أن يصيبه من غناك شيء ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فخفت أن يوسّخ ثيابك ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فما حملك على ما صنعت ؟ فَقَالَ : يا رسول اللَّه ، إنّ لي قريناً يزيّن لي كلَّ قبيح ، ويقبّح لي كلَّ حسن ، وقد جعلت له نصف مالي ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم للمعسر : أتقبل ؟
قَالَ : لا ، فقال له الرجل : لَمَ ؟ قَالَ : أخاف أن يدخلني ما دخلك » .
( بحار الأنوار 7 : 13 )
[ 3739 ] وبالاسناد عن القمّي في ( تفسيره ) : في قوله تعالى :
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ