نعم ، قال : لك والدة ؟ قال : نعم . قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : يأتي عليكم أُويسُ بن عامر مع أمدَاد أهل اليمن من مرادٍ ، ثم من قَرَن ، كان به برصٌ فَبَرَأَ منه ، إلّاموضع درهم ، له والدةٌ هو بها بَرٌّ ، لو أقسَم على اللَّه لأبَرَّه ، فإن استطعتَ أن يستغفر لك فافعل ، فَاستَغْفِرْ لي ، فَاستَغفَر له ، فقال له عمر : أين تريد ؟ قال : الكوفة ، قال : ألا أكتبُ لك إلى عاملها ؟ قال : أكون في غَبرَاءِ الناس أحبُّ إليّ .
قال : فلمّا كان من العام المقبل حجّ رجل من أشرافهم فوافق عمر ، فسأله عن أُويس ؟
فقال : تركته رَثَّ البيت ، قليل المتاع ، قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : يأتي عليك أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن ، من مرادٍ ثم من قرن ، كان به برص فبرأ منه إلّاموضع درهم ، له والدة هو بها بَرٌّ ، لو أقسم على اللَّه لأبَرَّه ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل ، فأتى أُوَيْساً ، فقال : استغفِرْ لي ، قال : أنت أحدث عهداً بسفرٍ صالح ، فاستغفر لي ، قال : لقيتَ عمر ؟ قال :
نعم ، فاستغفرَ له ، ففطن له الناس ، فانطلق على وجهه .
قال أُسَيرٌ : وكسوتُه بُردةً ، فكان كلّما رآه إنسان ، قال : من أين لأُويْسٍ هذه البردة ؟ » .
( جامع الأصول 10 : 148 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 3741 ] بالاسناد عن الفتّال النيسابوري في ( روضة الواعظين ) : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم لأصحابه : أبشروا برجل من أُمّتي يقال له : أُويس القرني ، فإنّه يشفع بمثل ربيعة ومضر » ثم قال لعمر : « يا عمر ، إن أدركته فاقرئه منّي السلام » فبلغ عمر مكانه بالكوفة ، فجعل يطلبه في الموسم لعلّه أن يحجّ حتّى وقع إليه هو وأصحاب له ، وهو من أخسّهم هيئةً وأرثّهم حالًا ، فلمّا سأل عنه أنكروا ذلك وقالوا : يا أمير المؤمنين ، تسأل عن رجل لايَسأل عنه مثلك ؟ قال : فلم ؟
قالوا : لأنّه عندنا مغمور في عقله وربّما عبث به الصبيان ، قال عمر : ذاك أحبّ لي ، ثم وقف عليه فقال : يا أُويس ، إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أودعني إليك رسالته ، وهو يقرأ عليك السلام ، وقد أخبرني أنّك تشفع بمثل ربيعة ومضر ، فخرّ أُويس ساجداً ، ومكث طويلًا ما ترقأ له دمعة حتى ظنّوا أنّه مات ، ونادوه : يا أُويس ، هذا أمير المؤمنين ، فرفع رأسه ، ثم قال : يا أمير
لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1308
مساهمون: محمد حسين الحسيني الجلالي
ص١٣٠٨