فوجدوه ، فأتوا به النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحدّثوه بما صنع خالد بن الوليد ، فاستقبل صلى الله عليه وآله وسلم القبلة ، ثم قَالَ : اللّهم إنّي أبرأ إليك ممّا صنع خالد بن الوليد » .
قَالَ : « ثم قدم على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم تبر ومتاع ، فقال لعلي عليه السلام : يا علي ، ائت بني جذيمة من بني المصطلق فأرضهم ممّا صنع خالد ، ثم رفع عليه السلام قدمه فَقَالَ : يا علي ، اجعل قضاء أهل الجاهلية تحت قدميك ، فأتاهم علي عليه السلام فلمّا انتهى إليهم حكم فيهم بحكم الله ، فلمّا رجع إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ : يا علي أخبرني بما صنعت ؟ فَقَالَ : يا رسول اللَّه عمدت فأعطيت لكل دم دية ، ولكل جنين غرة ، ولكل مال مالًا ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لميلغة كلابهم وحبلة رعاتهم ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لروعة نسائهم وفزع صبيانهم ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لما يعلمون ولما لا يعلمون ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم ليرضوا عنك يا رسول اللَّه ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي أعطيتهم ليرضوا عنّي ؟ رضي الله عنك يا علي ، إنّما أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلّاأنّه لا نبي بعدي » .
( بحار الأنوار 21 : 142 )
بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد إلى اليمن قبل حجّة الوداع
[ 3459 ] ( خ - أبو إسحاق السبيعي ) قَالَ : سمعت البراء رضي الله عنه يقول : « بعثنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مع خالد بن الوليد ، ثم بعث عليّاً بعد ذلك مكانه ، فقال : مُر أصحاب خالد : مَن شاء منهم أن يُعَقِّبَ معك فَليُعقِّب ، ومَن شاء فَليُقبِل ، فكنتُ فيمن عَقَّبَ معه ، فغنمتُ أوَاقِي ذواتِ عَدَدٍ » .
أخرجه البخاري .
( جامع الأصول 9 : 295 )