وإيّاك عَن أن تخفر عهداً ، تعين عليه ، وأنهاك عَن المكر فإنّه لا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إلّابِأهْلِهِ ، وأنهاك عَن البغي فإنّه من بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ » .
( بحار الأنوار 21 : 362 )
[ 3464 ] وبالاسناد إلى الباقر عليه السلام قَالَ : « بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليّاً إلى اليمن فانفلت فرس لرجل من أهل اليمن فنفح رجلًا فقتله ، فأخذه أولياؤه ورفعوا إلى علي عليه السلام ، فأقام صاحب الفرس البيّنة أن الفرس انفلت من داره فنفح الرجل برجله ، فأبطل علي عليه السلام دم الرجل ، فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يشكون عليّاً فيما حكم عليهم ، فقالوا : إنّ عليّاً ظلمنا وأبطل دم صاحبنا ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إن عليّاً ليس بظلّام ، ولم يخلق عليٌّ للظلم ، وإنّ الولاية من بعدي لعلي ، والحكم حكمه والقول قوله ، لا يردّ حكمه وقوله وولايته إلّا كافر ، ولا يرضى بحكمه وولايته إلّامؤمن ، فلمّا سمع الناس قول رسول اللَّه قالوا : يا رسول اللَّه رضينا بقول علي وحكمه ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : هو توبتكم ممّا قلتم » .
( بحار الأنوار 21 : 362 )
[ 3465 ] وبالاسناد إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قَالَ : « دعاني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فوجّهني إلى اليمن لأصلح بينهم ، فقلت له : يا رسول اللَّه ، إنّهم قوم كثير ، وأنا شاب حدث ، فَقَالَ لي : يا علي إذا صرت بأعلى عقبة فيق فناد بأعلى صوتك : يا شجر يا مدر يا ثرى ، محمد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقرئكم السلام .
قَالَ : فذهبت فلمّا صرت بأعلى عقبة فيق أشرفت على اليمن ، فإذا هم بأسرهم مقبلون نحوي ، مشرعون أسنّتهم ، متنكّبون قسيّهم ، شاهرون سلاحهم ، فناديت بأعلى صوتي : يا شجر يا مدر يا ثرى ، محمد صلى الله عليه وآله وسلم يقرئكم السلام ، قَالَ : فلم يبق شجرة ولا مدرة ولا ثرى إلّا ارتجت بصوت واحد : وعلى محمد رسول اللَّه وعليك السلام ، فاضطربت قوائم القوم وارتعدت ركبهم ، ووقع السلاح من أيديهم ، وأقبلوا مسرعين ، فأصلحت بينهم وانصرفت » .
( بحار الأنوار 21 : 63 )
[ 3466 ] وبالاسناد عن الشيخ المفيد في ( الإرشاد ) قال : من فضائل أمير المؤمنين ما أجمع
لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1218
مساهمون: محمد حسين الحسيني الجلالي
ص١٢١٨