[ 3434 ] ( خ م د - عبد الله بن عون بن أرطبان المزني البصري ) قَالَ : « كتبتُ إلى نافع أسأله عن الدعاء قبل القتال ، فكتب إليَّ : إنّما كان ذلك في أول الإسلام ، وقد أغار رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على بني المصطلق ، وهم غارُّون ، وأنعامُهم تسقَى على الماء ، فقتل مقاتلتهم ، وسَبَى ذراريهم . وأصاب يومئذ جُويرية » . حدثني به عبداللَّه بن عمر ، وكان في ذلك الجيش .
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود ، إلّاأن في كتاب مسلم : قال يحيى بن يحيى : أحسبه قال : « جويرية » أو « ألبتَّة » بنت حارث .
( جامع الأصول 9 : 207 )
وَعَن أهل البيت عليهم السلام :
[ 3435 ] بالاسناد عن الطبرسي في ( إعلام الورى ) قال : كانت بعد غزوة بني قريظة غزوة بني المصطلق من خزاعة ، ورأسهم الحارث بن أبي ضرار ، وقد تهيّأ للمسير إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وهي غزوة المريسيع وهو ماء ، وقعت في شعبان سنة خمس ، وقيل : في شعبان سنة ست والله أعلم ، قالت جويرية بنت الحارث زوجة الرسول : أتانا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ونحن على المريسيع ، فأسمع أبي وهو يَقُولُ : أتانا ما لا قِبَل لنا به ، قالت :
وكنت أرى من الناس والخيل والسلاح ما لا أصف من الكثرة ، فلمّا أن أسلمت وتزوجني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ورجعنا ، جعلت أنظر إلى المسلمين ، فليسوا كما كنت أراى ، فعرفت أنّه رعب من الله عزّ وجلّ يلقيه في قلوب المشركين .
قالت : ورأيت قبل قدوم النبي بثلاث ليال كأنّ القمر يسير من يثرب حتى وقع في حجري ، فكرهت أن أخبر بها أحداً من الناس ، فلمّا سبينا رجوت الرؤيا فأعتقني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وتزوّجني ، وأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أصحابه أن يحملوا عليهم حملة رجل واحد ، فما أفلت منهم إنسان ، وقتل عشرة منهم وأسر سائرهم ، وكان شعار المسلمين يومئذ :
يا منصور أمت ، وسبى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الرجال والنساء والذراري والنعم والشاء ، فلمّا بلغ الناس أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم تزوج جويرية بنت الحارث قالوا : أصهار رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ،
لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1187
مساهمون: محمد حسين الحسيني الجلالي
ص١١٨٧