وقاتل صلى الله عليه وآله وسلم من غزواته في تسع غزوات ، وهي : بدر ، وأُحد ، والخندق ، وبنو قريظة ، والمصطلق ، وخيبر ، والفتح ، وحنين ، والطائف .
فأوّل سرية بعثها : أنّه بعث حمزة بن عبد المطلب في ثلاثين راكباً ، فساروا حتى بلغوا سيف البحر من أرض جهينة ، فلقوا أبا جهل بن هشام في ثلاثين ومائة راكب من المشركين ، فحجز بينهم مجدي بن عمرو الجهني ، فرجع الفريقان ولم يكن بينهما قتال . ثم غزا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أول غزوة غزاها في صفر على رأس اثني عشر شهراً من مقدمه المدينة ، حتى بلغ الأبواء يريد قريشاً وَبني ضمرة ، ثم رجع ولم يلق كيداً ، فأقام بالمدينة بقية صفر وصدراً من شهر ربيع الأوّل ، وبعث في مقامه ذلك عبيدة بن الحارث في ستين راكباً من المهاجرين ليس فيهم أحد من الأنصار ، وكان أول لواء عقده رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فالتقى هو والمشركون على ماء يقَال له : أحيا ، وكانت بينهم الرماية ، وعلى المشركين أبو سفيان بن حرب » .
( بحار الأنوار 19 : 187 )
غزوة بدر
[ 3415 ] ( م د - أنس بن مالك رضي الله عنه ) : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم شاور حين بلغه إقبَالُ أبي سفيان ، قال : فتكلّم أبو بكر فأعرض عنه ، ثم تكلّم عمر فأعرض عنه ، فقام سعدُ بنُ عُبادة ، فقال : إيَّانا تريد يا رسول اللَّه ؟ والذي نفسي بيده ، لو أمرتنا أن نُخيِضَها البحَر لأخَضناها معك ، ولو أمرتنا أن نضرب أكبَادَها إلى بَرك الغُمِاد لفعلنا .
قال : فندَب رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الناسَ فانطلقوا ، حتى نزلوا بدرًا ، ووردت عليهم رَوايا قريش ، وفيهم غلام أسود لبني الحجاج ، فأخذوه ، فكان أصحابُ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يسألونه عَن أبي سفيان وأصحابه ، فيقول : مالي علم بأبي سفيان . ولكن هذا أبو جهل وعُتبة وشَيبة وأميّة