[ 3388 ] وبالاسناد إلى مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عن أبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام ، قَالَ : قُلتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاك كَيْفَ صَارَتْ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ ثَلاثَ حِيَضٍ أوْ ثَلاثَةَ أشْهُرٍ ، وصَارَتْ عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عنها زَوْجُهَا أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشْراً ؟ فَقَالَ : « أمَّا عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ ثَلاثَةُ قُرُوءٍ ؛ فَلاسْتِبْرَاءِ الرَّحِمِ مِنَ الْوَلَدِ ، وَأمَّا عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عنها زَوْجُهَا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى شَرَطَ لِلنِّسَاءِ شَرْطاً وَشَرَطَ عَلَيْهِنَّ شَرْطاً ، فَلَمْ يُحَابِهِنَّ فِيمَا شَرَطَ لَهُنَّ ، وَلَمْ يَجُرْ فِيمَا اشْتَرَطَ عَلَيْهِنَّ : أمَّا مَا شَرَطَ لَهُنَّ فِي الإيلاءِ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ ، إذْ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :
لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ
« 1 » فَلَمْ يُجَوِّزْ لأحَدٍ أكْثَرَ مِنْ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ فِي الإيلاءِ ؛ لِعِلْمِهِ تَبَارَك اسْمُهُ أنَّهُ غَايَةُ صَبْرِ الْمَرْأةِ عَن الرَّجُلِ ، وَأمَّا مَا شَرَطَ عَلَيْهِنَّ فَإِنَّهُ أمَرَهَا أنْ تَعْتَدَّ إذَا مَاتَ زَوْجُهَا أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشْراً ، فَأخَذَ مِنْهَا لَهُ عند مَوْتِهِ مَا أخَذَ لَهَا مِنْهُ فِي حَيَاتِهِ عند الإيلاءِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :
يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
« 2 » وَلَمْ يَذْكُرِ الْعَشَرَةَ الأيَّامَ فِي الْعِدَّةِ إلّامَعَ الأرْبَعَةِ أشْهُرٍ ، وَعَلِمَ أنَّ غَايَةَ الْمَرْأةِ الأرْبَعَةُ أشْهُرٍ فِي تَرْك الْجِمَاعِ ، فَمِنْ ثَمَّ أوْجَبَهُ عَلَيْهَا وَلَهَا » .
( وسائل الشيعة 22 : 236 )
الفصل الثّالث : في الاستبراء
[ 3389 ] ( س - عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ) قَالَ : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عَن بيع الغنائم حتى تُقسَم ، وَعَن الحَبَالَى أن يوطأن حتى يضعن ما في بطونهن ، وَعَن لحم كلّ ذي نابٍ من السباع » .
أخرجه النسائي .
( جامع الأصول 9 : 79 )
هامش
( 1 ) . البقرة : 226 .
( 2 ) . البقرة : 228 .