تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 920

مساهمون:

ص٩٢٠
بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
« 1 » . وقد أدّب الله رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بالتسليم للمؤمنين ، وهو سيّدهم ، فقال :
وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
« 2 » وأمره بالتسليم لغيرهم في قوله :
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
« 3 » . والتحيّة بإلقاء السلام كانت معمولًا بها عند عرب الجاهليّة على ما يشهد به المأثور عنهم من شعر ونحوه . . . ، وفي لسان العرب : وكانت العرب في الجاهلية يحيّون بأن يقول أحدهم لصاحبه : أنعم صباحاً ، وأبيت اللعن ، ويقولون : سلام عليكم ، فكأنّه علامة المسالمة ، وأنّه لا حرب هنالك . ثم جاء اللّه بالاسلام فقصروا على السّلام ، وأُمروا بإفشائه .

الفرع الخامس : في السلام على أهل الذمّة

[ 2724 ] ( خ م ت - عائشة رضي الله عنها ) قَالت : « دخل رهط من اليَهود على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقالوا : السام عليك ، قالت عائشة : ففهمتُها ، فقلت : عليكم السام واللّعنة ، قالت : فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : مهلًا يا عائشة ، إنّ اللَّه يحبّ الرِّفقَ في الأمر كلّه ، فقلت : يا رسول اللَّه ، ألم تسمع ما قالوا ؟ قال رسول اللَّه : قد قلت : وعليكم » . ( جامع الأصول 7 : 390 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 2725 ] بالاسناد إلى أبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام ، قَالَ : قِيلَ لأبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : كَيْفَ أدْعُو لِلْيَهُودِيِّ والنَّصْرَانِيِّ ، قَالَ : « تَقُولُ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي دُنْيَاكَ » . ( وسائل الشيعة 12 : 84 )
هامش
( 1 ) . النور : 27 . ( 2 ) . الأنعام : 54 . ( 3 ) . الزخرف : 89 .