وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 2671 ] بالاسناد إلى عَلِيٍّ عليه السلام فِي بَيَانِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ ، قَالَ : « إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا هَاجَرَ إلَى الْمَدِينَةِ آخَى بَيْنَ أصْحَابِهِ الْمُهَاجِرِينَ وَالانْصَارِ ، وَجَعَلَ الْمَوَارِيثَ عَلَى الاخْوَةِ فِي الدِّينِ لا فِي مِيرَاثِ الارْحَامِ وَذَلِكَ قَوْلُهُ :
الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا
« 1 » فَأَخْرَجَ الأقَارِبَ مِنَ الْمِيرَاثِ وَأثْبَتَهُ لأهْلِ الْهِجْرَةِ وَأهْلِ الدِّينِ خَاصَّةً ، فَلَمَّا قَوِيَ الاسْلامُ أنْزَلَ اللَّهُ :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً
« 2 » فَهَذَا مَعْنَى نَسْخِ الْمِيرَاثِ » .
( وسائل الشيعة 26 : 65 )
[ 2672 ] وبالاسناد إلى عَلِيّ بْن إبْرَاهِيمَ فِي ( تَفْسِيرِهِ ) رَفَعَهُ ، قَالَ : « إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم آخَى بَيْنَ أصْحَابِهِ ، فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إذَا بَعَثَ أحَداً مِنْ أصْحَابِهِ فِي غَزَاةٍ أوْ سَرِيَّةٍ يَدْفَعُ الرَّجُلُ مِفْتَاحَ بَيْتِهِ إلَى أخِيهِ فِي الدِّينِ ، وَيَقُولُ : خُذْ مَا شِئْتَ ، وَكُلْ مَا شِئْتَ ، وَكَانُوا يَمْتَنِعُونَ مِنْ ذَلِكَ ، حَتَّى رُبَّمَا فَسَدَ الطَّعَامُ فِي الْبَيْتِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ :
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً
« 3 » يَعْنِي : حَضَرَ أوْ لَمْ يَحْضُرْ إذَا مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ » .
( وسائل الشيعة 24 : 283 )
الفرع الثّالث : في النصر والإعانة
[ 2673 ] ( خ ت - أنس بن مالك رضي الله عنه ) قَالَ : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « انصُر أخاك ظالماً أو مظلوماً ، فقال رجل : يا رسول اللَّه ، أنصرُه إذا كان مظلوماً ، أفرأيتَ إن كان ظالماً ، كيف
هامش
( 1 ) . الأنفال : 72 .
( 2 ) . الأحزاب : 6 .
( 3 ) . النور : 61 .