ولا تَغْفُلُوا عَن ذِكْرِ اللَّهِ وعَن الصَّلاةِ ، والْزَمُوا الصَّمْتَ والسُّكُوتَ والْحِلْمَ والصَّبْرَ والصِّدْقَ ومُجَانَبَةَ أهْلِ الشَّرِّ ، واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ والْكَذِبَ والْفَرْيَ والْخُصُومَةَ وظَنَّ السُّوءِ والْغِيبَةَ والنَّمِيمَةَ ، وكُونُوا مُشْرِفِينَ عَلَى الآْخِرَةِ ، مُنْتَظِرِينَ لأَيَّامِكُمْ ، مُنْتَظِرِينَ لِمَا وَعَدَكُمْ اللَّهُ ، مُتَزَوِّدِينَ لِلِقَاءِ اللَّهِ ، وعَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ والْوَقَارَ والْخُشُوعَ والْخُضُوعَ وذُلَّ الْعَبْدِ الْخَائِفِ مِنْ مَوْلاهُ ، رَاجِينَ خَائِفِينَ ، رَاغِبِينَ رَاهِبِينَ ، قَدْ طَهَّرْتُمُ الْقُلُوبَ مِنَ الْعُيُوبِ ، تَقَدَّسَتْ سَرَائِرُكُمْ مِنَ الْخِبِّ ، ونَظَّفْتَ الْجِسْمَ مِنَ الْقَاذُورَاتِ ، وتَبَرَّأْتَ إلَى اللَّهِ مِنْ عَدَاهُ ، ووَالَيْتَ اللَّهَ فِي صَوْمِكَ ، وبِالصَّمْتِ مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ مِمَّا قَدْ نَهَاكَ اللَّهُ عَنْهُ فِي السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ ، وخَشِيتَ اللَّهَ حَقَّ خَشْيَتِهِ فِي السِّرِّ والْعَلانِيَةِ ، ووَهَبْتَ نَفْسَكَ لِلَّهِ فِي أيَّامِ صَوْمِكَ ، وفَرَّغْتَ قَلْبَكَ لَهُ ، ونَصَبْتَ نَفْسَكَ لَهُ فِيمَا أمَرَكَ ودَعَاكَ إلَيْهِ ، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَأَنْتَ صَائِمٌ لِلَّهِ بِحَقِيقَةِ صَوْمِهِ ، صَانِعٌ لِمَا أمَرَكَ ، وكُلَّمَا نَقَصْتَ مِنْهَا شَيْئاً مِمَّا بَيَّنْتُ لَكَ فَقَدْ نَقَصَ مِنْ صَوْمِكَ بِمِقْدَارِ ذَلِكَ ( إلَى أنْ قَالَ : ) إنَّ الصَّوْمَ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ والشَّرَابِ ، إنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حِجَاباً مِمَّا سِوَاهَا مِنَ الْفَوَاحِشِ مِنَ الْفِعْلِ والْقَوْلِ ، يُفَطِّرُ الصَّائِمَ ، مَا أقَلَّ الصُّوَّامَ وأكْثَرَ الْجُوَّاعَ » .
( وسائل الشيعة 10 : 166 )
الفرع الثامن : في صوم المرأة بإذن زوجها
[ 2517 ] ( خ م د ت - أبو هريرة رضي الله عنه ) : « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : « لا تَصُمِ المرأة وبَعلُها شاهد إلّا بإذنه » .
رواه البخاري في رواية هكذا لم يزد عليه . وقد اتّفق هو ومسلم عليه من رواية أخرى في جملة حديث ذكر في باب الصدقة . وزاد أبو داود في هذه الرواية : « في غير رمضان ، ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلّابإذنه » .
وفي رواية الترمذي : « لا تصوم المرأة وزوجها شاهد يوماً من غير شهر رمضان إلّا بإذنه » .
( جامع الأصول 7 : 258 )