تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 760

مساهمون:

ص٧٦٠
ثُمَّ تَجْلِسُ قَدْرَ مَا تَمَكَّنُ هُنَيْهَةً ، ثُمَّ تَقُومُ فَتَقُولُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ ونَسْتَعِينُهُ ، ونَسْتَغْفِرُهُ ونَسْتَهْدِيهِ ، ونُؤْمِنُ بِهِ ونَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ ، ونَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا ، ومِنْ سَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا ، مَنْ يَهْدِي اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ ، ومَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ . وَأشْهَدُ أنْ لَاإلَهَ إلَّااللَّهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، وأشْهَدُ أنْ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُهُ ، أرْسَلَهُ بِالْهُدَى ودِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ولَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ، وجَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ، بَشِيراً ونَذِيراً ودَاعِياً إلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وسِرَاجاً مُنِيراً ، مَنْ يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ ، ومَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى . أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي يَنْفَعُ بِطَاعَتِهِ مَنْ أطَاعَهُ ، والَّذِي يَضُرُّ بِمَعْصِيَتِهِ مَنْ عَصَاهُ ، الَّذِي إلَيْهِ مَعَادُكُمْ وعَلَيْهِ حِسَابُكُمْ ؛ فَإِنَّ التَّقْوَى وَصِيَّةُ اللَّهِ فِيكُمْ وفِي الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ :
وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً
« 1 » انْتَفِعُوا بِمَوْعِظَةِ اللَّهِ ، والْزَمُوا كِتَابَهُ ، فَإِنَّهُ أبْلَغُ الْمَوْعِظَةِ وخَيْرُ الْأُمُورِ فِي الْمَعَادِ عَاقِبَةً ، ولَقَدِ اتَّخَذَ اللَّهُ الْحُجَّةَ فَلَا يَهْلِكُ مَنْ هَلَكَ إلَّاعَن بَيِّنَةٍ ، ولَا يَحْيَى مَنْ حَيَّ إلَّاعَن بَيِّنَةٍ ، وقَدْ بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الَّذِي أُرْسِلَ بِهِ ، فَالْزَمُوا وَصِيَّتَهُ ومَا تَرَكَ فِيكُمْ مِنْ بَعْدِهِ مِنَ الثَّقَلَيْنِ : كِتَابِ اللَّهِ وأهْلِ بَيْتِهِ ، اللَّذَيْنِ لَايَضِلُّ مَنْ تَمَسَّكَ بِهِمَا ، ولَا يَهْتَدِي مَنْ تَرَكَهُمَا . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ ورَسُولِكَ ، سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ ، وإمَامِ الْمُتَّقِينَ ، ورَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . ثُمَّ تَقُولُ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ووَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، ثُمَّ تُسَمِّي الْأئِمَّةَ حَتَّى تَنْتَهِي إلَى صَاحِبِكَ ، ثُمَّ تَقُولُ : افْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً وانْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً ، اللَّهُمَّ أظْهِرْ بِهِ دِينَكَ وَسُنَّةَ نَبِيِّكَ حَتَّى لَايَسْتَخْفِيَ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخَافَةَ أحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ ، اللَّهُمَّ إنَّا نَرْغَبُ إلَيْكَ فِي دَوْلَةٍ كَرِيمَةٍ ، تُعِزُّ بِهَا الْإِسْلَامَ وأهْلَهُ ، وتُذِلُّ بِهَا النِّفَاقَ وأهْلَهُ ، وتَجْعَلُنَا فِيهَا مِنَ الدُّعَاةِ إلَى طَاعَتِكَ ، والْقَادَةِ فِي سَبِيلِكَ ، وتَرْزُقُنَا بِهَا كَرَامَةَ الدُّنْيَا والآْخِرَةِ .
هامش
( 1 ) . النساء : 131 .