العام الثالث رجع من بدر فقضى اعتكافه ، فنام فرأى في منامهِ ليلة القدر في العشر الأواخر كأنّه يسجد في ماءٍ وطين ، فلمّا استيقظ رجع من ليلته ، وأزواجه واناسٌ معه من أصحابه ، ثم إنّهم مطروا ليلة ثلاث وعشرين فصلّى النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين أصبح فرئي في وجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم الطين ، فلم يزل يعتكف في العشر الأواخر من رمضان حتى توفّاه اللَّه » .
( بحار الأنوار 97 : 7 )
[ 101 ] وبالاسناد عن النعمان بن محمّد في ( دعائم الإسلام ) قال : روينا عن جعفر بن محمّد صلوات اللَّه عليه ، عَنْ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّه قام أوّل ليلة من العشر الأواخر من شهر رمضان ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثم قال : أيّها الناس قد كفاكم اللَّه عدوّكم من الجنّ ، ووعدكم الإجابة فقال :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
« 1 » . ألا وقد وكّل اللَّه بكل شيطانٍ مريد سبعة أملاك ، فليس بمحلولٍ حتى ينقضي شهركم هذا ، ألا وأبواب السماء مفتّحة من أوّل ليلةٍ منه إلى آخر ليلة ، ألا والدعاء فيه مقبول . ثم شمّر صلى الله عليه وآله وسلم ، وشدّ مئزرهُ ، وبرز من بيته ، واعتكفهنَّ وأحيى الليل كلّه ، وكان يغتسل كل ليلة بين العشائين » .
( بحار الأنوار 97 : 129 - 130 )
[ 102 ] وبالاسناد المتقدّم إلى جعفر بن محمّد عليه السلام أنّه قال : « اعتكف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم العشر الأوائل من شهر رمضان لسنة ، ثم اعتكف السنة الثانية في العشر الوسطى ، ثم اعتكف السنة الثالثة في العشر الأواخر » .
( بحار الأنوار 97 : 130 )
هامش
( 1 ) . المؤمن : 60 .