الباب العاشر : في الإحصار والفدية
وفيه أربعة فصول :
الفصل الأول : فيمن أحصره المرض والأذى
[ 947 ] ( ط - أبو أسماء - مولى عبد اللَّه بن جعفر رحمه الله ) « أنّه كان مع عبد اللَّه بن جعفر ، فخرج معه من المدينةِ ، فمرّوا على حُسين بن عليّ ، وهو مريضٌ بالسُّقيَا . فأقامَ عليه عبدُ اللَّه بن جعفر ، حتى إذا خاف الفَوتَ خَرَجَ ، وبَعَث إلى عليّ بن أبي طالب وأسماء بنت عُميسٍ - وهما بالمدينة - فقدما عليه . ثمَّ إنَّ حُسيناً أشار إلى رأسه ، فأمر عليٌّ برأسه فحلق ، ثم نسك عنه بالسُّقيا ، فنحر عنه بعيراً » .
قال يحيى بن سعيد : « وكان حسين خرج مع عثمان بن عفان في سفره ذلك إلى مكة » .
أخرجه في الموطأ .
( جامع الأصول 4 : 175 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 948 ] بالاسناد إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « والمحصور والمضطرّ يذبحان بدنتيهما في المكان الذي يضطرّان فيه ، وقد فعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ذلك يوم الحديبيّة حين ردّ المشركون بدنته ، وأبوا أن تبلغ المنحر ، فأمر بها فنُحرت مكانه » .
( وسائل الشيعة 13 : 179 )
[ 949 ] وبالاسناد إلى معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - قال : « إنّ الحسين بن علي خرج معتمراً فمرض في الطريق ، فبلغ عليّاً عليه السلام وهو بالمدينة ، فخرج في طلبه ، فأدركه في السقيا وهو مريض ، فقال : يا بني ما تشتكي ؟ فقال : أشتكي رأسي ، فدعا