[ 402 ] بالاسناد إلى أبي عبد الرّحمان ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ربّما حزنت فلا أعرف في أهل ولا مال ولا ولد ، وربّما فرحت فلا أعرف في أهل ولا مال ولا ولد ، فقال :
« إنّه ليس من أحد إلّاومعه ملك وشيطان ، فإذا كان فرحه كان دنوّ الملك منه ، وإذا كان حزنه كان دنوّ الشيطان منه ، وذلك قول اللَّه تبارك وتعالى :
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
» .
( بحار الأنوار 63 : 205 )
سورة آل عمران
[ 403 ] ( د - ابن عباس رضي اللَّه عنهما ) قال : « لَمَّا أصابَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قريشاً يوم بدر ، فقدم المدينة ، جمع اليهود في سوق بني قينُقاع ، فقال : أسلموا قبل أن يصيبكم مثل ما أصاب قريشاً ، قالوا : يا محمّد ، لا يغرنَّك من نفسك أن قتلت نفراً من قريش أغماراً ، لا يعرفون القتال ، إنّكَ لو قاتلتنا لعرفت أنّا نحن النّاس ، وأنّك لم تلق مثلنا ، فأنزل اللَّهُ تعالى في ذلك :
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ * قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ
« 1 » » .
أخرجه أبو داود .
( جامع الأصول 2 : 152 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 404 ] بالاسناد عن القمي في تفسيره ، في قوله تعالى :
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ
فإنّها نزلت بعد بدر ، لمّا رجع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من بدر أتى بني قينقاع وهم بناديهم ، وكان بها سوق يسمى سوق النبط ، فأتاهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا معشر اليهود ، قد علمتم ما نزل بقريش وهم أكثر عدداً وسلاحاً وكراعاً منكم ، فأدخلوا في الإسلام ، فقالوا : يا محمّد ، إنّك تحسب حربنا مثل حرب قومك ؟ ! واللَّه لو قد لقيتنا للقيت رجالًا ، فنزل عليه جبرئيل فقال :
هامش
( 1 ) . آل عمران : 12 - 13 .