هذا ، حتَّى يدْنِيَه من العرشِ » ، قال : فذكروا لابن عبَّاسٍ التَّوْبَةَ ، فتلا هذه الآية :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً
« 1 » قال : « ما نُسِخَتْ هذه الآية ، ولا بُدِّلت ، فأنّى له التوبة ؟ » .
( جامع الأصول 2 : 182 )
[ 410 ] ( د - أبو مِجلز رحمه الله ) في قوله تعالى :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ
قال : « هي جزاؤه ، فإن شاءَ اللَّه أن يتجاوز عن جَزَائِهِ فَعَلَ » .
أخرجه أبو داود .
( جامع الأصول 2 : 182 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 411 ] بالاسناد إلى أبي جعفر عليه السلام قال : « أوَّل ما يحكم اللَّه فيه يوم القيامة الدّماء ، فيوقف ابني آدم فيفصل بينهما ، ثمَّ الّذي يلونهم من أصحاب الدّماء حتّى لا يبقى منهم أحد ، ثمَّ الناس بعد ذلك ، فيأتي المقتول قاتله فيشخب دمه في وجهه فيقول : هذا قتلني ، فيقول : أنت قتلته ؟ فلا يستطيع أن يكتم اللَّه حديثاً » .
وبالاسناد إلى المحاسن عن محمّد بن عليّ ، عن أبي جميلة ، مثله .
( بحار الأنوار 104 : 376 )
* * * [ 412 ] ( خ م ت د - ابن عباس رضي اللَّه عنهما ) قال : « لقي ناسٌ من المسلمين رجلًا في غُنيمَةٍ له ، فقال : السلام عليكم ، فأخذوه فقتلُوهُ ، وأخذوا تلك الغُنَيْمَة ، فنزلت :
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً
« 2 » وقرأها ابن عباس : السلامَ » .
هذا لفظ البخاري ومسلم . ولفظ الترمذي قال : « مَرَّ رجلٌ من بني سُليم على نفرٍ من أصحاب رسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ومعه غَنَمٌ ، فسَلَّمَ عليهم ، فقال : ما سَلَّمَ عليكم إلّاليتعوَّذ منكم ، فقاموا فقتلوه ، وأخذوا غَنَمَهُ ، فأَتَوْا بها رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ، فأنزل اللَّه الآية » .
هامش
( 1 ) . النساء : 93 .
( 2 ) . النساء : 94 .