[ 378 ] ( خ س - مجاهد رحمه الله ) قال : « سمعت ابن عباس يقول : كان في بني إسرائيل القِصَاصُ ، ولم يكن فيهم الدية ، فقال اللَّه عزَّ وجلَّ لهذه الأمَّةِ :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ
« 1 » فالعَفْوُ : أن يَقبَلَ الرجُلُ الدّيَةَ في العَمْدِ ، و
فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ
أنْ يطلُبَ هذا بمعروفٍ ، ويؤدِّي هذا بإحسانٍ
ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ
ممّا كُتبَ على من كان قبلكم
فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ
قَتَلَ بعد قَبولِ الديَّةِ » .
أخرجه البخاري والنسائي .
( جامع الأصول 2 : 112 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 379 ] بالاسناد إلى موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام في بيان فضل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأمته : ومنها : أنَّ القاتل منهم عمداً إن شاء أولياء المقتول أن يعفوا عنه فعلوا ، وإن شاءوا قبلوا الدية ، وعلى أهل التوراة أن يُقتل القاتل ولا يُعفى عنه ، ولا يؤخذ منه دية ، قال اللَّه عزَّ وجلَّ :
ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ
» .
( بحار الأنوار 104 : 398 )
* * * [ 380 ] ( خ د س - عطاء رحمه الله ) أنَّه سَمِعَ ابنَ عباس يقرأ :
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ
« 2 » قال ابن عباس : « ليسَت بمنسوخةٍ ، هي للشّيخ الكبير والمرأة الكبيرة ، لا يستطيعان أن يصومَا ، فيُطعِمَانِ مَكانَ كُلِّ يوم مِسْكِيناً » .
هذه رواية البخاري ، وفي رواية أبي داود قال : «
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ
فكانَ مَن شاء منهم أن يفتَدِيَ بِطَعامِ مِسْكينٍ افتدَى ، وتمَّ له صومُهُ ، فقال اللَّه تباركَ وتعالى :
فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ
ثم قال :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ
هامش
( 1 ) . البقرة : 178 .
( 2 ) . البقرة : 184 .