تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥

إيران . . شيء مختلف

. . . وجدت إيران شيئاً يختلف كلّ الاختلاف عن الصورة التي كانت لها في ذهني ، بدا واضحاً منذ البداية أنّ كلّ شيء يوحي بالأهمية القصوى لهذا المؤتمر ، فهناك كلمة موجّهة من قائد الثورة الإسلامية إلى المؤتمرين ، وهناك آية اللَّه الهاشمي رفسنجاني الذي افتتح المؤتمر بما يشبه المحاضرة الدينية والسياسية التي تناولت أُموراً عدّة على قدر كبير من الأهمية ، فقد تحدّث عن فكرة التقريب وأهميتها ، وتحدّث عن أحوال الأُمة الإسلامية وواقعها ، وعرج على ما يجري في فلسطين ، موكّداً على أنّه لو كان الحال بين مصر وإيران مختلفاً ، وكانت الأُمور بين البلدين على ما يرام ، لكان الحال في فلسطين أفضل ممّا يجري الآن ، لأنّ مصر - كما قال - هي قلب الأُمة الإسلامية ، وحصناً من حصون الإسلام ، وأنّ أزهرها الشريف هو رائد التقريب بين المسلمين وحامل لوائه . وتحدّث عدد آخر من آيات اللَّه ، وجميعهم من الشخصيات الدينية التي تربّت في الحوزة الدينية في قم ، والذين يحتلّون مواقع ومكانة خاصّة في سدّة الحكم ، منهم آية اللَّه الحكيم رئيس المجلس الأعلى للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، ومنهم محمد واعظ زادة الخراساني الأمين العام للمجمع ، ومحمد علي التسخيري رئيس رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية ، والدكتور عبد الكريم الشيرازي رئيس جامعة المذاهب الإسلامية . . وآخرون . وعلى الجانب المصري ، كانت كلمة الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر ، والتي أحدثت صدىً قوياً داخل المؤتمر وخارجه ، عندما أشار إلى أنّ الأزهر الشريف كان أوّل من دعا للجهاد في فلسطين إذا ما فشلت محاولات السلام التي يتفاوض بشأنها الفلسطينيون مع الأطراف الأُخرى . ثم كانت أوراق العمل التي قدّمها الدكتور فريد نصر واصل مفتي مصر ، والدكتور محمد رأفت عثمان عميد كلّية الشريعة ،
قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 435 | السيد هادي الخسروشاهي