تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
ولو كان رجال العلم والسياسة قد واصلوا هذه المساعي بجدٍّ ، فلعلّ عالمنا الإسلامي لم يشهد النتائج المؤلمة لما بين المسلمين من خلاف ، ولعلّ مأساة فلسطين وسائر أوضاع العالم الإسلامي المزرية ما كانت قد أحاطت بالعالم الإسلامي بهذا الشكل المأساوي والمرعب الذي عليه اليوم . في تلك الأيام كانت همّة مرجع الشيعة الأعلى وعزمه وشجاعته ، وحريّة إمام الإقتاء في مصر قد تبلورتا في خطوة مهمة وضرورية لعصرهما ، واليوم أيضاً يتحمّل كلٌّ من الروّاد والمفكّرين ، وعلماء الدين والمثقّفين ، ورجال الإفتاء والساسة مسؤوليات كبرى في هذا الطريق . والمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامي في طهران يجب أن ينهض بمشروع عظيم وخالد ، كالذي نهضت به دار التقريب بين المذاهب الإسلامية في القاهرة ، فأمواج تخريب علاقات المذاهب والشعوب المنبعثة من بؤر الفتنة في داخل العالم الإسلامي وخارجه ، تستهدف زيادة تشتّت الشعوب والمذاهب الإسلامية ، ولذا فبذل الجهود المخلصة أمام أمواج الفتنة هذه واجب يتحمّله الجميع ، خاصة الواعون والمتعقّلون بتمسكنا بالقرآن الكريم وسنّة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام القطعيّة ، مثل حديث الثقلين ، واتّباع أهل البيت ( ع ) يُصبح الطريق أمامنا واضحاً لا لبس فيه . أسأل اللَّه سبحانه وتعالى أن يوفّقني وايّاكم ، وكلّ العلماء والأمة الإسلامية ، لانتهاج هذا الطريق . في الخاتمة أرى لزاماً أن أشكر العاملين على إقامة هذا الاجتماع لما بذلوه من جهود ، وأسأل اللَّه سبحانه أن يتغمّد برحمته ومغفرته المرحوم العلّامة الشيخ محمد تقي القمي مؤسّس دار التقريب . والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته السيد علي الخامنئي 12 شوال 1421 ه
قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 432 | السيد هادي الخسروشاهي